روما – مركز بيروت للأخبار
أكدت سفيرة لبنان في إيطاليا كارلا جزار أن دعم إيطاليا للجيش اللبناني يكرّس سيادة الدولة ويضمن بقاء مسؤولية الأمن حصراً بيد المؤسسات الشرعية، معتبرة أن “لبنان الديمقراطي السيد” ليس شعاراً بل هدفاً وطنياً ملحاً. وأشارت جزار إلى أن العلاقة اللبنانية الإيطالية تتجاوز البعد الدبلوماسي لتشمل شراكة استراتيجية طويلة الأمد في المجالات الأمنية، الثقافية، والتربوية، مؤكدة أن التعاون العسكري الإيطالي أسهم في الحفاظ على الهدوء على طول الخط الأزرق ومنع التصعيد، كما عزز الثقة بين الجيش والمجتمعات المحلية في الجنوب اللبناني.
وجاء هذا الكلام في كلمة ألقتها السفيرة جزار خلال اللقاء التضامني مع لبنان في مجلس الشيوخ الإيطالي، الذي دعا له رئيسة لجنة العلاقات الخارجية والدفاع ستيفانيا كراكسي، ونظمته الوكالة الوطنية للإعلام ووكالة نوفا الإيطالية، بحضور عضو لجنة العلاقات الدولية إنريكو بورغي ومراسل الوكالة الوطنية للإعلام في روما طلال خريس.
وأكدت جزار أن استمرار القوات الإيطالية بعد انتهاء ولاية “اليونيفيل” في 31 كانون الأول 2026 يهدف إلى ترسيخ سيادة لبنان وحماية السلام، مع تمكين الجيش اللبناني من تولي المسؤولية الكاملة عن أمن الجنوب تدريجياً. وأضافت أن هذه الشراكة تعكس التزاماً عملياً لدعم الدولة اللبنانية في مرحلة حساسة من تاريخها، مشددة على أن لبنان قادر على البناء بثقة إذا ما توفرت المؤسسات الشرعية والالتزام بالديمقراطية.
من جانبها، أكدت ستيفانيا كراكسي أن بلادها تنظر إلى لبنان كصديق استراتيجي، وأن الدعم العسكري والتدريب المستمر للجيش اللبناني يضمن الاستقرار وسيادة الدولة، معتبرة أن الرئيس جوزاف عون هو الضمانة الأمثل للاستقرار في المنطقة. وأوضحت أن فتح مجلس الشيوخ الإيطالي للنقاش حول الديمقراطية والسيادة اللبنانية خطوة سياسية واضحة وجريئة، مشددة على أن تعزيز حرية الإعلام جزء من ضمان استمرار الديمقراطية والاستقرار.
بدوره، رأى عضو لجنة العلاقات الدولية إنريكو بورغي أن بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها هو المدخل الأساسي لتحقيق دولة ديمقراطية وسيدة، مضيفاً أن الدعم الإيطالي للجيش يعكس التزام روما بضمان الأمن والاستقرار الإقليمي.
وفي الجانب الإعلامي، وجّه مراسل الوكالة الوطنية للإعلام طلال خريس كلمات شكر وتقدير لوكالة “نوفا” على تبرعها بعشرين محطة عمل لدعم عمليات مكتب التحرير المتضرر من انفجار مرفأ بيروت في 4 آب 2020، وأكد أن هذه المبادرة تعكس التضامن بين الصحفيين اللبنانيين والإيطاليين.
كما أثنى مدير وكالة “نوفا” فابيو سكويلانتي على الشراكة مع الوكالة الوطنية للإعلام، مشيراً إلى أن الدعم التقني واللوجستي يعزز حرية المعلومات، وأكد أن الإعلام المستقل يشكّل أحد ركائز الديمقراطية وحماية حقوق المواطنين.
واختتم اللقاء بالتأكيد على أن الشراكة اللبنانية الإيطالية قوية ومتينة، وأن استمرار الدعم الإيطالي للجيش والمؤسسات اللبنانية يعزز السيادة والاستقرار، ويضع لبنان على طريق بناء دولة ديمقراطية وسيدة، مع التأكيد على أن المبادرة الإيطالية لفتح مجلس الشيوخ للنقاش حول الديمقراطية والسيادة اللبنانية تعكس رؤية واضحة وشجاعة سياسية.
