كشفت تقارير صحافية إسبانية، يوم الاثنين، أن المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني توصل إلى اتفاق مبدئي مع إنتر ميلان لتولي تدريب الفريق الإيطالي بداية من الموسم المقبل، في خطوة قد تضع حدًا لحقبة طويلة قضاها على رأس الجهاز الفني لـأتلتيكو مدريد.

وبحسب ما أورده برنامج إل تشيرينغيتو الشهير، ونقلته صحيفة سبورت، فإن سيميوني سيغادر أتلتيكو مدريد بنهاية الموسم الحالي، رغم أن عقده مع النادي الإسباني يمتد حتى عام 2027. وأشار التقرير إلى أن المدرب الأرجنتيني أبرم بالفعل اتفاقًا مبدئيًا مع إنتر لتولي المهمة الفنية في الموسم المقبل.

سيميوني يقترب من إنتر ميلان.. اتفاق مبدئي ينهي حقبة أتلتيكو مدريد؟
دييغو سيميوني مدرب أتلتيكو مدريد

نهاية حقبة تاريخية في أتلتيكو مدريد

يُعد سيميوني أحد أبرز المدربين في تاريخ أتلتيكو مدريد، إذ تولى المسؤولية منذ عام 2011 ونجح في إعادة الفريق إلى واجهة المنافسة محليًا وأوروبيًا. وخلال مسيرته، قاد “الروخي بلانكوس” إلى تحقيق ألقاب بارزة، أبرزها الدوري الإسباني، وكأس ملك إسبانيا، إضافة إلى بلوغ نهائي دوري أبطال أوروبا مرتين.

وبحسب التقارير، فإن سيميوني يرغب في إنهاء مشواره مع الفريق بتحقيق لقب جديد، قد يكون كأس ملك إسبانيا هذا الموسم. وكان أتلتيكو قد حقق فوزًا كبيرًا على برشلونة بنتيجة 4-0 في ذهاب نصف النهائي، ما يعزز حظوظه في بلوغ المباراة النهائية، حيث قد يواجه أتلتيك بلباو أو ريال سوسييداد.

إقرأ أيضاً… ريال مدريد يسعى لتعزيز الصدارة أمام أوساسونا في الجولة 25 من الليغا

إنتر ميلان يبحث عن مرحلة جديدة

على الجانب الآخر، يعيش إنتر ميلان مرحلة تنافسية قوية تحت قيادة مدربه الحالي كريستيان كيفو، الذي تولى المهمة منذ الصيف الماضي عقب رحيل سيموني إنزاغي إلى الهلال السعودي.

ويتصدر إنتر جدول ترتيب الدوري الإيطالي بفارق عشر نقاط عن غريمه ميلان صاحب المركز الثاني، كما تأهل إلى نصف نهائي كأس إيطاليا. وعلى الصعيد الأوروبي، تنتظره مواجهة صعبة أمام بودو غليمت في إياب الملحق المؤهل إلى دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا، بعد خسارته 3-1 ذهابًا.

ورغم النتائج الإيجابية، يبدو أن إدارة إنتر تسعى إلى تعزيز مشروعها الفني بخبرة سيميوني، الذي يمتلك تجربة طويلة في إدارة الفرق تحت الضغط والمنافسة على الألقاب.

الاعتبارات المالية والتحديات المحتملة

يتقاضى سيميوني في أتلتيكو مدريد راتبًا يُقدَّر بنحو 34 مليون يورو سنويًا، ما يجعله من بين الأعلى أجرًا في عالم كرة القدم. وتشير تقارير إلى أن حصوله على الراتب ذاته في إنتر قد يكون أمرًا معقدًا، في ظل الفوارق المالية بين الدوريين الإسباني والإيطالي.

ومع ذلك، فإن رغبة المدرب في خوض تجربة جديدة قد تلعب دورًا حاسمًا في إتمام الصفقة، خصوصًا أن إنتر يمثل محطة خاصة في مسيرته الكروية.

عودة إلى جوزيبي مياتزا

سبق لسيميوني أن ارتدى قميص إنتر كلاعب بعد رحيله عن أتلتيكو مدريد عام 1997، إذ أمضى موسمين في ملعب جوزيبي مياتزا قبل انتقاله إلى لاتسيو في يوليو 1999 مقابل نحو 11 مليون يورو.

هذه الخلفية قد تمنح العلاقة بين الطرفين بعدًا عاطفيًا إضافيًا، إذ سيكون انتقاله بمثابة عودة إلى نادٍ عرفه لاعبًا، لكن هذه المرة من بوابة القيادة الفنية.

ماذا يعني رحيله لأتلتيكو؟

رحيل سيميوني، في حال تأكد رسميًا، سيشكل نقطة تحول كبرى في تاريخ أتلتيكو مدريد، الذي ارتبط اسمه بالمدرب الأرجنتيني لأكثر من عقد. وسيكون على الإدارة البحث عن مدرب قادر على الحفاظ على هوية الفريق التنافسية التي رسخها “التشولو”.

في المقابل، قد يمنح انتقاله إلى إنتر ميلان دفعة قوية للنادي الإيطالي على الصعيدين المحلي والأوروبي، خاصة مع طموحه لاستعادة أمجاده القارية.

وبين رغبة في إنهاء المشوار بلقب، وتحدٍ جديد في إيطاليا، تبدو الأسابيع المقبلة حاسمة في تحديد مستقبل أحد أبرز المدربين في كرة القدم الأوروبية.

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com