«داعش» يعلن الحرب على دمشق الانتقالية
أعلن تنظيم تنظيم داعش بدء «مرحلة جديدة من العمليات» ضد حكومة المرحلة الانتقالية في سوريا برئاسة أحمد الشرع، واصفاً الأخير بـ«حارس التحالف العالمي»، ومتوعداً بأن يكون مصيره كمصير بشار الأسد. واعتبر التنظيم أن إسقاط النظام السابق كان «مسرحية تركية بإخراج أميركي»، داعياً إلى تصعيد الهجمات.
وجاء الإعلان في تسجيل صوتي تلاه المتحدث باسم التنظيم، بالتزامن مع تبنّي هجمات في دير الزور والرقة استهدفت عناصر من القوات التابعة للسلطات الانتقالية، وأسفرت عن قتلى وجرحى. ويأتي هذا التصعيد بعد هروب نحو 20 ألفاً من عائلات مقاتلي التنظيم من مخيم الهول، عقب تسلّم السلطات الجديدة إدارته إثر انسحاب قوات سوريا الديمقراطية، إضافة إلى فرار عشرات المسلحين من سجون أبرزها سجن الشدادي.
في السياق نفسه، نقلت الولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف من سجناء التنظيم إلى العراق، في خطوة أثارت تساؤلات حول مستوى الثقة بقدرة الحكومة الانتقالية على ضبط الملف الأمني، رغم إشادة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأداء الشرع.
تحذيرات أممية سبقت هذا التطور، إذ نبّه وكيل الأمين العام لمكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب بالإنابة، ألكسندر زوييف، إلى أن خطر «داعش» يتزايد تعقيداً، مع استمرار التنظيم في استغلال الفراغات الأمنية والتوترات الطائفية في سوريا، وتطوير أدواته التقنية وتجنيد مقاتلين أجانب.
ويفاقم الانسحاب الأميركي التدريجي وتراجع «قسد» إلى مناطق محدودة في الشمال الشرقي هشاشة المشهد الأمني، في ظل تحديات تواجهها السلطات الانتقالية لضبط الأوضاع، وظهور جماعات متشددة جديدة مثل «سرايا أنصار السنّة»، التي تُتهم بصلات غير مباشرة بالتنظيم.
في المحصلة، يعكس تصعيد «داعش» محاولة واضحة لاستثمار التحولات السياسية والفراغات الأمنية لضرب الاستقرار وتقويض الحكومة الجديدة، في مرحلة انتقالية تبدو شديدة الهشاشة.
