شهد لبنان تداخل ملفين يعكسان تراجع الاهتمام الدولي بملفاته الأساسية. فقد كشف رئيس مجلس النواب نبيه بري أن الولايات المتحدة ودول «اللجنة الخماسية» طلبت منه صراحة تأجيل الانتخابات النيابية، مؤكداً رفضه أي تأجيل أو تمديد للمجلس.
في المقابل، تراجع الزخم المرتبط بالمؤتمر التحضيري لدعم الجيش اللبناني المقرر في القاهرة، بعد اعتذار سفراء الولايات المتحدة وفرنسا والسعودية عن الحضور والاكتفاء بتمثيل أدنى، ما أثار شكوكاً حول مصير مؤتمر باريس المرتقب. وتربط بعض التفسيرات هذا الفتور باستياء خارجي من خطة انتشار الجيش شمال نهر الليطاني.
بالتوازي، عاد الحديث عن اجتماع لجنة «الميكانيزم» في 25 شباط، وسط انتقادات لدورها المحدود في وقف الخروقات الإسرائيلية في الجنوب. وفي هذا السياق، اعتبر النائب علي فياض أن اجتماعات اللجنة «فارغة ومشبوهة»، مؤكداً أن التصعيد الإسرائيلي يتواصل من دون رادع.
سياسياً، طُرحت أفكار لتأجيل الانتخابات عبر الحكومة، من خلال إطلاق مسار لتطبيق كامل بنود اتفاق الطائف، استناداً إلى المادة 22 من الدستور التي تنص على إنشاء مجلس للشيوخ مقابل انتخاب مجلس نواب على أساس وطني غير طائفي. وتفيد معلومات بأن مقايضة محتملة تُبحث تقضي بتعديل حكومي مقابل بقاء رئيس الحكومة في منصبه، إلا أن هذا الطرح قد يثير اعتراضات، خصوصاً من القوى المسيحية، لما يحمله من انعكاسات على التوازنات السياسية القائمة.
