عربي دولي- إيران- أمريكا – وكالات

تحوّلت حصيلة ضحايا احتجاجات يناير في إيران إلى مواجهة سياسية مفتوحة بين واشنطن و طهران. بعدما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سقوط 32 ألف قتيل خلال فترة قصيرة، خرج وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي متحديًا: أين الأدلة؟
بين رقم صادم يرفع سقف الضغط، ورقم رسمي إيراني يثير الجدل داخليًا، تتصاعد معركة سرديات تتجاوز الإحصاء إلى صراع شرعية ونفوذ.

ترامب يصعّد… وطهران تطالب بالبراهين

للمرة الأولى، تحدث دونالد ترامب عن سقوط 32 ألف شخص في احتجاجات يناير، في تصريح اعتُبر تصعيدًا مباشرًا ضد الجمهورية الإسلامية.
الرد الإيراني جاء سريعًا عبر عباس عراقجي الذي طالب بتقديم “أدلة واضحةط، مؤكداً أن الحكومة نشرت قائمة رسمية بأسماء 3117 ضحية، بينهم نحو 200 من عناصر الشرطة والأجهزة الأمنية.

الرقم الرسمي تحت المجهر

الرقم الحكومي لم يمر بهدوء. على منصات التواصل داخل إيران، وصف معارضون الرقم بأنه “رقم متكرر” أو “رقم سحري”، مشيرين إلى أنه ظهر سابقاً في إحصاءات رسمية أخرى، ما أثار موجة تشكيك واسعة.

الرئاسة الإيرانية أعلنت أنها نشرت قائمة تضم 2986 اسماً جرى توثيقها عبر الطب الشرعي ومطابقتها مع سجلات الأحوال المدنية، مؤكدة أن “الضحايا ليسوا مجرد أرقام بل أبناء هذا الوطن”.

رواية حقوقية تناقض الرواية الرسمية

في المقابل، أكدت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا) توثيق أكثر من 7000 قتيل في حملة القمع المرتبطة بالاحتجاجات، مع استمرار التحقق من أكثر من 11 ألف حالة وفاة، فيما تجاوز عدد المعتقلين 52 ألفاً.

هذا التفاوت الحاد بين 3117 و32 ألفاً، وبينهما تقديرات حقوقية مستقلة، يكشف أن المعركة ليست رقمية فقط، بل سياسية بامتياز تحاول من خلالها واشنطن استخدام لغة الأرقام كذريعة للوصول إلى إسقاط نظام الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

معركة الشرعية… من يملك الحقيقة؟

واشنطن تستخدم الرقم لتشديد الضغط السياسي، وطهران تتهم خصومها بتضخيم الأرقام لتحقيق مكاسب سياسية.
في النهاية، تبقى الحقيقة رهينة التحقق المستقل، فيما تتحول الأرقام إلى سلاح في صراع أكبر على الصورة والشرعية والضغط الدولي.

ما رأيك؟

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com