خاص مركز بيروت للأخبار – كتب عصام الحلبي

في إطار جهودها المتواصلة لمتابعة أوضاع الفلسطينيين في إيطاليا، سواء من المقيمين أو الطلبة أو الجرحى الذين قدموا لتلقي العلاج، واصلت سفيرة دولة فلسطين لدى الجمهورية الإيطالية منى أبو عمارة تحركاتها الميدانية بلقاء رسمي مع عميد جامعة بارما البروفيسور باولو مارتيلي، خُصص لبحث أوضاع الطلبة الفلسطينيين المنخرطين في برنامج الاستقبال الأكاديمي في الجامعة، وسبل تعزيز الدعم المقدم لهم في ظل استمرار الحرب على قطاع غزة وما خلّفته من آثار مباشرة على مسيرتهم التعليمية.
اللقاء الذي عُقد في مقر الجامعة حضره عدد من الأساتذة والمنسقين المشرفين على البرنامج، إلى جانب مجموعة من الطلبة الفلسطينيين الذين يتابعون دراستهم ضمن المبادرة. وتركّز البحث على ضمان استمرارية التحصيل العلمي، وتوفير بيئة أكاديمية وإنسانية داعمة تمكّن الطلبة من تجاوز آثار الانقطاع القسري عن التعليم الذي فرضته الحرب.
وأكد البروفيسور مارتيلي أن الجامعة تنظر إلى برنامج استقبال الطلبة الفلسطينيين باعتباره التزاماً أخلاقياً قبل أن يكون مبادرة تعليمية، مشدداً على أن الدفاع عن الحق في التعليم هو دفاع عن الحق في المستقبل، وأن انفتاح الجامعة على هذه التجربة يعكس رسالتها الإنسانية ودورها الثقافي. كما أشار إلى أن زيارة السفيرة تعزز البعد الدبلوماسي والثقافي للتعاون، وتكرّس قيم التضامن الأكاديمي داخل الحرم الجامعي.
من جهتها، أعربت السفيرة أبو عمارة عن تقديرها لإدارة الجامعة والكادر الأكاديمي على الجهود المبذولة لتأمين فرصة حقيقية للطلبة الفلسطينيين لاستكمال تعليمهم بعد أن تعطلت جامعاتهم ومدارسهم، مؤكدة أن الاستثمار في تعليم الشباب الفلسطيني هو استثمار في إعادة بناء المجتمع الفلسطيني وصموده. وشددت على أن الطلبة، رغم ما مرّوا به من ظروف قاسية، يثبتون قدرتهم على التفوق والاندماج وتمثيل فلسطين بصورة مشرّفة في المحيط الأكاديمي الأوروبي.
الأساتذة والمنسقون بدورهم أثنوا على مستوى الطلبة الأكاديمي والتزامهم داخل المجتمع الجامعي، مؤكدين استمرار الجامعة في توفير الدعم العلمي والنفسي والإداري لهم كلما دعت الحاجة، بما يضمن استقرار تجربتهم التعليمية ونجاحها.
أما الطلبة الفلسطينيون، فعبّروا عن امتنانهم لإدارة الجامعة والسفارة على المتابعة المستمرة، معتبرين أن الفرصة التي أُتيحت لهم تتجاوز البعد الفردي إلى مسؤولية وطنية، وأن ما يكتسبونه من علم ومعرفة سيعود بالنفع على شعبهم، ولا سيما في قطاع غزة، عند استكمال دراستهم والعودة إلى أرض الوطن.
ويأتي هذا اللقاء في سياق سلسلة تحركات تقوم بها السفيرة منى أبو عمارة لمتابعة أوضاع أبناء الجالية الفلسطينية في مختلف المدن الإيطالية، والاطمئنان إلى الطلبة والجرحى الذين يتلقون العلاج، والعمل على تعزيز قنوات التعاون الأكاديمي والإنساني بما يضمن حضوراً فلسطينياً فاعلاً وصورة تليق بالشعب الفلسطيني في إيطاليا.

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com