في تحذير لافت يعكس تصاعد القلق الأوروبي من انفجار وشيك في الشرق الأوسط، دعا رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك جميع المواطنين البولنديين إلى مغادرة إيران فوراً، محذراً من أن أي تصعيد عسكري محتمل قد يجعل عمليات الإجلاء “غير ممكنة خلال ساعات”.
قال توسك، اليوم الخميس: “من فضلكم غادروا إيران فوراً… ولا تتوجهوا لهذا البلد تحت أي ظرف من الظروف”، في إشارة واضحة إلى خطورة التطورات المتسارعة بين واشنطن وطهران.
ويأتي هذا الموقف في وقت يُوصف فيه الوضع بين الولايات المتحدة وإيران بأنه “بالغ الهشاشة”، مع تصاعد مؤشرات عدة تُرجّح احتمال اندلاع مواجهة عسكرية مباشرة.
تسريبات عن حرب طويلة
نقل موقع أكسيوس عن مصادر مطلعة أن أي صراع محتمل قد يستمر لأسابيع ويتخذ طابع حرب شاملة، بدلاً من الاكتفاء بضربات محدودة كالتي شهدتها المنطقة في فترات سابقة.
وتتزامن هذه التسريبات مع حشد عسكري أمريكي متسارع في الشرق الأوسط، ورفض إيران التراجع عن “الخطوط الحمراء” التي وضعها الرئيس دونالد ترامب خلال المحادثات الأخيرة، إضافة إلى صور أقمار صناعية تشير إلى تعزيز تحصينات منشآت إيرانية استراتيجية.
لحظة اختبار حاسمة
تعكس الدعوة البولندية إدراكاً أوروبياً متنامياً بأن نافذة الدبلوماسية تضيق بسرعة. ومع ازدياد التحذيرات الدولية، يصبح السؤال المركزي: هل ما زال بالإمكان احتواء التصعيد، أم أن المنطقة تقترب فعلاً من مواجهة مفتوحة قد تعيد رسم معادلات القوة الإقليمية؟
