عسكري- كوريا الشمالية
في خطوة تصعيدية جديدة تعكس تسارع سباق التسلح في شبه الجزيرة الكورية، كشفت كوريا الشمالية عن قاذفة صواريخ ضخمة متعددة الفوهات عيار 600 ملم، قادرة على حمل رؤوس حربية نووية، وذلك بإشراف مباشر من الزعيم كيم جونغ أون. الإعلان يأتي في ظل توتر متصاعد مع سيول، على خلفية اتهامات متبادلة بانتهاك السيادة وإرسال طائرات مسيّرة عبر الحدود.
إقرأ أيضاً:
سيول: كوريا الشمالية أطلقت صواريخ مدفعية أثناء زيارة هيغسيث
رويترز: زعيم كوريا الشمالية يشرف على تدريبات للقوات الجوية ويشدد على ضرورة تكثيف الاستعدادات للحرب
كوريا الشمالية تصدر تحذيراً لسول بعد تسلل طائرة مسيرة
بحسب ما أفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية، أشاد كيم خلال مراسم رسمية بمنظومة قاذفات الصواريخ الجديدة، واصفاً إياها بأنها “فريدة من نوعها في العالم” و”ملائمة لهجوم خاص لإنجاز مهمة استراتيجية”، في إشارة تُستخدم عادة للدلالة على القدرة النووية.
المنظومة الجديدة، متعددة الفوهات وبعيار 600 ملم، تمثل نقلة نوعية في ترسانة بيونغ يانغ الصاروخية، إذ تتيح إطلاق وابل كثيف من الصواريخ القادرة على حمل رؤوس نووية تكتيكية، ما يعزز قدرات الردع – أو الهجوم – تجاه كوريا الجنوبية والقواعد الأميركية في المنطقة.
توتر متصاعد بين الكوريتين
في موازاة الكشف العسكري، نقلت الوكالة الرسمية عن كيم يو جونغ، شقيقة الزعيم الكوري الشمالي، إشادتها باعتراف كوريا الجنوبية الرسمي بإرسال طائرات مسيّرة إلى الشمال.
واعتبرت أن من مصلحة سيول منع تكرار “الانتهاك الخطير للسيادة”، مؤكدة أن جيش بيونغ يانغ سيتخذ تدابير لتعزيز اليقظة على الحدود، مضيفة: “لا بد أن تكون الحدود مع العدو محصنة”.
من جهته، أقرّ وزير الوحدة الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ بأن ثلاثة مدنيين أرسلوا طائرات مسيّرة إلى الشمال في أربع وقائع منذ تولي الرئيس لي جيه-ميونغ منصبه العام الماضي، معرباً عن أسفه ومؤكداً أن الحكومة تأخذ هذه الحوادث على محمل الجد لما لها من تأثير مباشر على العلاقات بين البلدين.
الكشف عن قاذفة صواريخ قادرة على حمل رؤوس نووية لا يقتصر على رسالة عسكرية، بل يحمل أبعاداً سياسية واضحة. فبيونغ يانغ تسعى إلى تثبيت معادلة ردع جديدة، قائمة على قدرات نووية تكتيكية عالية الكثافة، في مواجهة ما تعتبره استفزازات حدودية.
في المقابل، تجد سيؤول نفسها أمام معادلة حساسة، احتواء التوتر ومنع انزلاقه إلى مواجهة مفتوحة، من دون إظهار ضعف قد يُفسر على أنه تهاون. وبين اختبار القدرات الصاروخية وحوادث المسيّرات، تبدو شبه الجزيرة الكورية أمام مرحلة جديدة من إعادة رسم قواعد الاشتباك.
شاركنا رأيك:
