تشهد الضفة الغربية تصعيداً ميدانياً لافتاً تمثل في سلسلة اقتحامات واعتداءات نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنون في عدة مدن وبلدات، ما أسفر عن إصابات واعتقالات وعمليات هدم وسرقة ممتلكات. يأتي ذلك في سياق توسع العمليات العسكرية منذ اندلاع الحرب على غزة، وسط اتهامات فلسطينية بمحاولة فرض وقائع جديدة على الأرض.

في مدينة دورا جنوب الخليل، أصيب فلسطيني برصاص قوات الاحتلال خلال اقتحام المدينة، حيث أطلقت القوات الرصاص وقنابل الصوت والغاز، ودهمت محالا تجارية وعبثت بمحتوياتها.
وفي شمال شرق رام الله، هاجم مستوطنون تجمع العراعرة البدوي بين بلدتي رمون ودير دبوان، ما أدى إلى إصابة عدد من الفلسطينيين، بحسب إفادات الأهالي الذين أكدوا أن بعض المهاجمين كانوا مسلحين، فيما اقتحمت قوات الاحتلال المنطقة لتأمين انسحابهم.

كما شهدت قرية الرشايدة جنوب شرق بيت لحم إصابة فلسطيني بالرصاص وآخر برضوض خلال هجوم مستوطنين على منازل القرية، ما أدى إلى اندلاع مواجهات مع السكان.
وفي بلدة الخضر جنوب غربي بيت لحم، هدمت قوات الاحتلال منزلا بذريعة البناء دون ترخيص، ضمن سياسة هدم متواصلة تستهدف المنازل الفلسطينية في المناطق المصنفة (ج).
وأعلن الهلال الأحمر الفلسطيني إصابة شاب برصاص الاحتلال قرب حاجز جبارة العسكري جنوبي طولكرم.

وفي سلفيت، نفذت قوات الاحتلال عملية عسكرية استمرت ساعات، تخللها دهم منازل، بينها منازل أسرى محررين، وإجبار عائلات على إخلاء منازلها.
كما دفعت القوات بأكثر من 15 مدرعة عسكرية إلى مدينة ومخيم جنين، وجابت قرى وبلدات المحافظة، ما أثار حالة من الإرباك والخوف بين السكان.
وفي بلدة صور باهر جنوب القدس، أُجبرت عائلة المسن أحمد خضر على هدم منزلها ذاتيا تجنبا لغرامة تقارب 80 ألف شيكل. ويؤوي المنزل، البالغة مساحته 80 مترا مربعا، ثلاثة أفراد وبُني قبل نحو عشر سنوات.

سرقة أغنام واعتقالات في البيرة ويبرود
في قرية يبرود شرق رام الله، سرق مستوطنون عدداً من رؤوس الأغنام بعد مهاجمة أطراف القرية وتخريب غرف زراعية وحظائر، وسط إطلاق نار باتجاه المواطنين، في حين اقتحمت قوات الاحتلال المنطقة دون الإبلاغ عن إصابات.
كما اعتقلت قوات الاحتلال شابا من حي الهاشمية في البيرة خلال اقتحام الحي، دون الكشف عن هويته.
أرقام صادمة منذ الحرب على غزة

منذ بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، كثفت قوات الاحتلال عملياتها في الضفة الغربية، بما يشمل القتل والاعتقال والتهجير والتوسع الاستيطاني.

ووفق بيانات رسمية فلسطينية، أسفرت هذه الاعتداءات عن استشهاد 1114 فلسطينياً، بينهم 230 طفلاً، وإصابة نحو 11 ألفا و500 آخرين، إضافة إلى اعتقال نحو 22 ألف فلسطيني.
ويرى مراقبون أن هذا التصعيد المتزامن مع الحرب على غزة يعكس توجها لفرض وقائع ميدانية جديدة، في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين وتوسيع النشاط الاستيطاني تحت غطاء العمليات العسكرية.

 

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com