سياسي- إيران- أمريكا – مهر نيوز
في خطاب حمل رسائل حادة للداخل والخارج، أكد المرشد الإيراني آية الله السيد علي الخامنئي أن بلاده لن تخضع للتهديدات الأمريكية، رافضاً أي مفاوضات تُفرض نتائجها مسبقًا بشأن الملف النووي، وذلك خلال استقباله آلاف المواطنين من محافظة أذربيجان الشرقية في طهران، بالتزامن مع ذكرى انتفاضة أهالي تبريز عام 1978.
إقرأ أيضاً:
خامنئي: إيران ستتصدى لأي هجوم أميركي بكل قوة
الحرس الثوري يحذّر: أي خطأ في الخليج أو مضيق هرمز أو الجزر الثلاث سيقابل بـ”رد ساحق”
تصنيف الضحايا ورسائل داخلية حاسمة
وخلال اللقاء، الذي نقلت تفاصيله وكالة مهر للأنباء، قسّم الخامنئي ضحايا الاضطرابات الأخيرة إلى ثلاث فئات رئيسية، عناصر قوات الأمن والحرس الثوري الإيراني وقوات البسيج الذين وصفهم بـ”أسمى الشهداء”، والمدنيين الذين سقطوا خلال الأحداث، إضافة إلى من انخرطوا في الاضطرابات بدافع “السذاجة أو قلة الخبرة”، مؤكداً أن هؤلاء أيضاً “أبناء الوطن” باستثناء من حملوا السلاح أو ارتبطوا بجهات معادية.
وشدد على أن الجمهورية الإسلامية “ليست حكومة منفصلة عن الشعب”، بل تمثل إرادته، معتبراً أن البلاد تجاوزت محطات أخطر منذ تأسيسها قبل 47 عاماً.
رد ناري على تهديدات ترامب
وعلى صعيد العلاقات مع واشنطن، وجّه السيد الخامنئي انتقادات مباشرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، معتبراً أن حديثه عن القوة العسكرية الأمريكية والضغوط على طهران يعكس “نزعة هيمنة”.
وقال إن إرسال سفن عسكرية إلى المنطقة لا يشكل عامل ردع حاسم، مضيفاً أن “الأخطر من السفينة هو السلاح القادر على إغراقها”.
كما رفض المرشد الأعلى للثورة الإسلامية في إيران الدعوات الأمريكية للتفاوض حول البرنامج النووي الإيراني إذا كانت تفضي إلى “حرمان إيران من قدراتها النووية”، واصفاً تحديد نتائج المفاوضات مسبقاً بأنه “تصرف أحمق”.
تحذير اقتصادي ودعوة لتحرك عاجل
و أقرّ السيد الخامنئي بوجود تحديات اقتصادية، مشيراً إلى أن التضخم وتراجع قيمة العملة الوطنية “أمر غير منطقي”، مطالباً المسؤولين بمضاعفة الجهود لمعالجة الأوضاع المعيشية، في ظل تصاعد الضغوط الاقتصادية والعقوبات الغربية.
ويأتي الخطاب في مرحلة حساسة تشهد فيها إيران توترات إقليمية وضغوطًا اقتصادية متزايدة، وسط ترقب لمسار العلاقات مع الولايات المتحدة والملف النووي خلال المرحلة المقبلة كما يتزامن مع انطلاق جولة جديدة من المفاوضات الإيرانية الأمريكية التي انطلق اليوم في جنيف بوساطة عمانية.
شاركنا رأيك:
