سياسي- بيروت – 16 فبراير 2026
أكد رئيس الجمهورية اللبناني جوزاف عون، خلال استقباله نظيره الألماني فرانك فالتر شتاينماير، التزام لبنان بالسعي نحو سلام مطلق دون شروط، مع التركيز على مصلحة الشعب واستقلال الدولة وسيادتها على كامل أراضيها.
من جهته، شدد شتاينماير على أن بلاده ستواصل دعم لبنان بعد انتهاء مهمة قوات اليونيفيل، خصوصاً تعزيز قدرات الجيش اللبناني لضمان استقرار البلاد في ظل الأوضاع الإقليمية المتوترة.
وشكل اللقاء الرسمي في بعبدا فرصة لتأكيد التزام ألمانيا بدعم لبنان بعد نهاية مهمة الأمم المتحدة في جنوبه، ولتسليط الضوء على ضرورة التزام “إسرائيل” بوقف إطلاق النار وانسحابها من الأراضي اللبنانية، و”نزع سلاح حزب الله” ضمن إطار سيادة الدولة اللبنانية.
كما شدد الرئيس الألماني على أن أي احتلال دائم للأراضي اللبنانية غير مقبول ويجب إنهاؤه، في إشارة إلى الدعم الأوروبي لسيادة لبنان وأمنه الإقليمي.
وفي المؤتمر الصحفي المشترك، استعرض الرئيس عون تجربته مع شتاينماير منذ زيارته السابقة قبل ثمانية أعوام، مؤكداً أن لبنان يسعى للتعلم من تجارب الماضي لإعادة البناء وإحلال الاستقرار.
وشدد عون على دروس التاريخ للإفادة منها وأهمية وحدة الدولة وقوة سلطتها على كامل أراضيها، مع قدرة الإرادة الوطنية على إعادة البناء بعد الحروب، والتحرر من الوصايات الخارجية التي تهدف إلى تقسيم الشعب لتحقيق مصالح خارجية.
وأكد شتاينماير أن ألمانيا ستظل شريكاً رئيسياً للبنان، مشيداً بدور بلاده في دعم قوات اليونيفيل وتعزيز التعاون مع الجيش اللبناني، بما يضمن استمرار الاستقرار بعد انتهاء المهمة الأممية.
كما شدد على أن دعم ألمانيا للبنان لا يقتصر على الجانب العسكري، بل يشمل التعاون الاقتصادي والأمني لدعم سيادة الدولة ورفاه شعبها.
تأتي هذه الزيارة في وقت يواجه فيه لبنان تحديات متعددة، تشمل أزمات اقتصادية مستمرة، وتوترات على الحدود الجنوبية مع “إسرائيل”، وأهمية تعزيز سيادة الدولة اللبنانية بعد انتهاء مهمة قوات اليونيفيل التي تعمل منذ 1978 لدعم الأمن في الجنوب.
كما يعكس البيان الألماني التزام الاتحاد الأوروبي بدعم استقرار لبنان في مواجهة تأثيرات النزاعات الإقليمية والتدخلات الخارجية.
كما يرتبط دعم ألمانيا بالخبرة التاريخية في إعادة بناء الدولة بعد الحروب، كما فعلت ألمانيا بعد الحرب العالمية الثانية، مستلهمة من إرادة الشعب في استعادة الاستقرار والتنمية، وهي رسالة موجهة للبنان حول أهمية السيادة الوطنية وبناء مؤسسات الدولة لتعزيز السلام الدائم.
==============================إنتهى=========================
