عربي – دولي 

في تصعيد سياسي جديد يعكس استمرار التوتر بين إيران والولايات المتحدة، أدانت وزارة الخارجية الإيرانية ما وصفته بـ”الأعمال غير القانونية واللاإنسانية” التي تمارسها واشنطن بحق كوبا، معتبرة أن الحصار الاقتصادي المفروض على هافانا منذ أكثر من ستة عقود يرقى إلى مستوى “جريمة ضد الإنسانية” ويشكّل خرقاً واضحاً لميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي.
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن تصعيد الضغوط الاقتصادية على كوبا يعكس نهجاً أحادياً يتجاهل قواعد النظام الدولي، مؤكداً تضامن بلاده مع الشعب والحكومة الكوبيين في مواجهة ما وصفه بـ”حصار طويل الأمد” خلّف تداعيات إنسانية واقتصادية واسعة.
وأضاف بقائي أن العقوبات الاقتصادية المفروضة على كوبا منذ أكثر من 64 عامًا أدت، بحسب تعبيره، إلى “انتهاكات خطيرة” للحقوق الأساسية للشعب الكوبي، مشدداً على أن هذه الإجراءات تمثل انتهاكاً صارخاً لحق الشعوب في تقرير مصيرها ولمبدأ احترام السيادة الوطنية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وهي مبادئ ينص عليها ميثاق الأمم المتحدة.
ودعا المتحدث الإيراني إلى “محاسبة الولايات المتحدة” على ما وصفه بالانتهاك المستمر والمنهجي للقانون الدولي، معتبراً أن الآثار المتراكمة للعقوبات لا تقتصر على الجانب الاقتصادي، بل تمتد إلى البعد الإنساني، بما يجعلها ترقى إلى جريمة ضد الإنسانية.
ويأتي الموقف الإيراني في ظل استمرار الجدل الدولي حول شرعية العقوبات الأحادية، إذ تصوّت الجمعية العامة للأمم المتحدة سنوياً بأغلبية ساحقة لصالح إنهاء الحصار الأمريكي على كوبا، فيما تؤكد واشنطن أن العقوبات أداة ضغط سياسية تستهدف تغيير سلوك الحكومة الكوبية.
وتواجه طهران بدورها عقوبات أمريكية وغربية واسعة، ما يجعل خطابها الرافض للعقوبات جزءاً من سياق سياسي أوسع يتعلق بمفهوم الشرعية الدولية وحدود استخدام الأدوات الاقتصادية في الصراعات الجيوسياسية.

=================إنتهى=========================

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com