سياسي- العراق- وكالات
في تطور سياسي ودستوري جديد يعمّق حالة الشلل في المشهد العراقي، وجّه رئيس مجلس النواب العراقي طلباً رسمياً إلى المحكمة الاتحادية العليا لتفسير نصوص دستورية تتعلق بانتخاب رئيس الجمهورية، في ظل عجز البرلمان عن عقد جلسة مكتملة النصاب لاختيار الرئيس الجديد بعد انتهاء المدة الدستورية القانونية.
وتأتي هذه الخطوة بعد أسابيع من الجمود السياسي الناتج عن الخلاف الحاد بين الحزبين الكرديين الرئيسيين في إقليم كردستان (الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني)، مما حال دون الاتفاق على مرشح توافقي للمنصب الذي تُخصصه الأعراف المؤسسية للمكوّن الكردي في العراق.
وفي هذا السياق، أظهرت جلسات برلمانية متكررة فشلها في تأمين نصاب الثلثين اللازم لعقد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية، الأمر الذي أدى إلى تأجيل الجلسات أكثر من مرة.
الاستفسار المرسل إلى المحكمة الاتحادية يركّز على سؤال رئيسي: هل يحق للرئيس الحالي الاستمرار في تصريف الأعمال بعد انتهاء المدة الدستورية، أم أن الفراغ الدستوري يتطلب حلحلة عبر تفسير قضائي؟، وذلك في وقت ترى فيه كتل نيابية أن استمرار الجمود يعكس ضغوطاً سياسية تمارس على رئاسة البرلمان، ويُعمّق حالة “الشلل” داخل المؤسسة التشريعية.
ويُعد منصب رئيس الجمهورية في العراق وفق النظام السياسي بروتوكولياً في الغالب، لكنه محوري في التوازنات بين المكونات، خصوصاً بين الكتل الكردية.
ويُنظر إلى الأزمة الراهنة بأنها ليست مجرد خلاف عابر، بل انعكاس لصراع أوسع داخل المشهد السياسي الذي يكافح للالتزام بالمُدد الدستورية الملزمة، وهي مشكلة تتكرر في العديد من الاستحقاقات الدستورية التي تواجه البلاد.
كما أدت الخلافات إلى ضغوط نيابية، إذ هدد عدد من النواب المستقلين والكتل بتحريك دعاوى أمام المحكمة الاتحادية لطلب حلّ مجلس النواب إذا استمر “العجز” عن أداء مهامّه الدستورية، في خطوة تُظهر مدى تفاقم الأزمة.
شاركنا رأيك:
