الرصد الإخباري – خاص مركز بيروت للأخبار.

إلغاء قانون الأراضي الأردني يفتح باب تسجيل واسع لأراضي الضفة باسم الدولة لأول مرة منذ حزيران 1967.

تتقدّم في المشهد الإسرائيلي تقديرات أمنية تفيد بأن تل أبيب لن تقبل بالتعايش مع ما تصفه بترسانة صاروخية كبيرة قابلة للإطلاق باتجاهها، معتبرة أن أي تسوية لا تعالج هذا الواقع تبقى غير كافية. ووفق هذه القراءة، فإن الإدارة الأميركية تدرك حساسية هذا الملف، وفي حال تعثر المسار التفاوضي، يبقى خيار الهجوم مطروحًا ضمن السيناريوهات المتداولة.

في الموازاة، تراقب الأجهزة الأمنية في إسرائيل الحشود العسكرية الأميركية قبالة إيران، مع تقديرات بأن أي ضربة محتملة قد تُنفذ خلال الأسابيع المقبلة. وتعمل تل أبيب على استثمار هذه الفترة لتعزيز جهوزيتها الدفاعية والهجومية، تحسبًا لأي تطورات إقليمية مفاجئة.

كما تنظر أوساط إسرائيلية إلى التظاهرات التي تشهدها مدن عدة حول العالم ضد النظام الإيراني باعتبارها عامل ضغط يمكن أن ينعكس على الداخل الإيراني، سواء عبر إعادة تحريك الاحتجاجات أو عبر التأثير في مسار المفاوضات. وترى هذه الأوساط أن المناخ الدولي قد يشكل عنصرًا مساعدًا في الدفع نحو تشديد الموقف الأميركي حيال طهران.

وبالتوازي مع الانشغال بالملف الإيراني، يتقدم ميدان الضفة الغربية إلى الواجهة. المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تبدي قلقًا من احتمال انزلاق الأوضاع نحو تصعيد أمني، لا سيما في ظل التجاوزات التي يمارسها مستوطنون، والقرارات الحكومية الأخيرة ذات الصلة بالأراضي والاستيطان.

وفي هذا السياق، صادقت الحكومة الإسرائيلية على خطوات تتعلق بإلغاء العمل بقانون الأراضي الأردني في بعض المناطق، ما يتيح تسجيل مساحات واسعة من الضفة باسم الدولة للمرة الأولى منذ حزيران 1967. وتُعد هذه الخطوة تحولًا قانونيًا وإداريًا بارزًا في إدارة ملف الأراضي، مع ما قد تحمله من تداعيات سياسية وميدانية في المرحلة المقبلة.

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com