محلي- لبنان- وكالات
في لحظة لبنانية مثقلة بالأزمات، يستعيد خطاب الرئاسة ذكرى اغتيال رفيق الحريري بوصفها أكثر من محطة وجدانية، إنها إعادة تثبيت لمعادلة الدولة في مواجهة الانهيار.
عون قدّم الحريري كرجل “كرّس حياته لمشروع الدولة”، واضعاً إعادة الإعمار وتعزيز الحضور العربي والدولي في صلب السردية الرئاسية في رسالة واضحة لا إنقاذ بلا مؤسسات، ولا نهوض بلا استثمار في الإنسان والتعليم والاقتصاد.
الرئيس اللبناني شدّد على أن الشهيد الحريري آمن بلبنان الدولة والمؤسسات وبالعيش المشترك، معتبراً أن استشهاده شكّل نقطة تحوّل مفصلية في تاريخ الوطن.
مقاربة تعيد ربط الذاكرة السياسية بفكرة التضحيات الجسام كشرط لبناء دولة القانون—دولة تصون وحدتها الوطنية وتتحرّر من منطق المحاصصة والتعطيل.
سياسياً، يضع خطاب بعبدا معياراً للوفاء، من خلال تجديد الالتزام بقيام دولة قوية عادلة، في السياق اللبناني الراهن، حيث تتداخل الأزمات المالية والحوكمة والشرعية، تبدو هذه الدعوة أقرب إلى إعلان برنامج عمل منه إلى تأبين رمزي. فالاستثمار في الإنسان والتعليم والاقتصاد ليس شعاراً، بل مساراً إصلاحياً يعيد تعريف العقد الاجتماعي ويحصّن الحضور العربي والدولي للبنان.
ويختتم عون بالدعاء للحريري وحفظ لبنان، في رسالة تختصر المعادلة، ذاكرة الشهادة تتحوّل إلى التزام سياسي، ومشروع الدولة يبقى الامتحان الدائم.
