محلي- لبنان- وكالات
عاد رئيس الوزراء اللبناني الأسبق سعد الحريري إلى بيروت لإحياء ذكرى اغتيال والده الشهيد رفيق الحريري في 14 شباط/فبراير، في زيارة تتجاوز الطابع الرمزي نحو اختبار سياسي مفتوح، هل يعلن الحريري من ضريح والده عودته إلى الحياة السياسية بعد تجميدها في 2022؟ المشهد اللبناني يترقب، وبيت الوسط يعود إلى الواجهة.
يحيي رئيس الوزراء اللبناني الأسبق سعد الحريري الذكرى السنوية لاغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري في ساحة الشهداء، على أن تتخلل زيارته لقاءات سياسية بارزة مع كل من الرئيس جوزف عون، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس الحكومة نواف سلام، إضافة إلى شخصيات سياسية أخرى.
وفيما تبدو الزيارة ليست بالبروتوكولية، إلا أن الواضح أن بيت الوسط يعود مركز استقطاب، فيما الأنظار تتجه إلى الكلمة المرتقبة عند الضريح، حيث يُتوقع أن يحدد الحريري موقفه من العودة إلى العمل السياسي أو الاستمرار في التعليق.
من تعليق العمل السياسي إلى مفترق القرار
في كانون الثاني/يناير 2022، أعلن الحريري تعليق عمله السياسي وعدم الترشح للانتخابات النيابية، كما طلب من “تيار المستقبل” عدم تقديم أي ترشيحات.
وبرر خطوته آنذاك بغياب “أي فرصة إيجابية للبنان في ظل النفوذ الإيراني والتخبط الدولي والانقسام الوطني واستعار الطائفية واهتراء الدولة”. إلا أن مراقبين يرون أنه وفي ظل التحولات الداخلية والإقليمية اليوم قد يطرح سؤال عن تغير المعادلة حول عودته إلى صدارة المشهد السياسي.
اختبار الشارع
تحضيراً للذكرى، جال أمين عام تيار المستقبل أحمد الحريري في مناطق ذات ثقل “سني” لحشد مشاركة واسعة في ساحة الشهداء في تحرك يحمل بعدين وفق مراقبين، أولهما قياس حجم الالتفاف الشعبي حول سعد الحريري وثانيهما يتمثل بإرسال رسالة سياسية حول وزن التيار في المعادلة الداخلية.
ومنذ اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري عام 2005، شكّل 14 شباط محطة سياسية بامتياز في لبنان، إلا أن ذكرى هذا العام تحمل بعداً إضافياً قد يتعلق بتثبيت خيار العزوف، أو إطلاق مسار عودة تدريجية إلى الحياة السياسية، سواء عبر ترشح مباشر أو عبر تغطية شخصيات محسوبة على “تيار المستقبل”.
