أصدر القاضي المختص قراراً نهائياً برفض الطعون المقدّمة ضد إجراءات المحقق العدلي في قضية انفجار مرفأ بيروت، ما يكرّس قانوناً استمرار عمله ويثبّت صلاحياته في متابعة التحقيقات حتى خواتيمها. ويُعدّ القرار غير قابل لأي شكل من أشكال الاستئناف أو التمييز أو الاعتراض، الأمر الذي يمهّد لاستكمال المسار القضائي بصورة نهائية.
وكان المحقق العدلي القاضي طارق البيطار قد استأنف إجراءاته مطلع هذا العام، بعدما كانت التحقيقات قد توقفت منذ عام 2021 نتيجة سيل دعاوى الرد والمخاصمة التي تجاوز عددها الأربعين، مقدّمة من قضاة وسياسيين وأمنيين ومسؤولين سابقين، ما أدى إلى شلل شبه كامل في مسار التحقيق حتى آذار من العام الماضي، حين أعيد تفعيل العمل القضائي في الملف.
وبحسب المعطيات، أنجز التحقيق ما يقارب 99% من مضمونه، مع استكمال عدد من الاستنابات والردود الواردة من دول أوروبية حول معطيات مرتبطة بالشحنة ومسارها والجهات المعنية بها. ويُتوقع أن يُصار في الأشهر القليلة المقبلة إلى إصدار القرار الظني الذي سيضم مختلف الملفات والمعطيات التي جُمعت خلال السنوات الماضية.
محاولات تنحية المحقق العدلي والضغوط السياسية والإعلامية التي رافقت التحقيق لم تُفضِ إلى تغيير مساره، إذ بدا القاضي البيطار متمسكاً بصلاحياته ومصمّماً على إصدار قراره الظني، بانتظار ما سيحمله من وقائع وتفاصيل تتصل بالشحنة ومالكيها والمسؤوليات المترتبة، وصولاً إلى كشف الحقيقة الكاملة في واحدة من أكبر الكوارث التي شهدها لبنان.

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com