عربي- فلسطين المحتلة – رويترز
تصعّد “إسرائيل” عمليات الاغتيال في قطاع غزة عبر ضربات جوية تستهدف قيادات ميدانية في “حماس” و”الجهاد الإسلامي” داخل مناطق غرب “الخط الأصفر»، في تحرك تعتبره تل أبيب إحباطاً لتهديدات أمنية وخرقاً لاتفاق وقف النار، بينما تكتفي واشنطن بموقف معارض “فاتر” حيال خطوات الضم في الضفة الغربية.
تواصل “إسرائيل” تنفيذ استراتيجية “الاستنزاف الانتقائي” ضد قيادات حركات المقاومة الفلسطينية في غزة، مستفيدة — وفق تقديراتها — من خروج عناصر مسلحة من أنفاق رفح إلى مناطق مكشوفة غرب “الخط الأصفر”، وهو ما تعدّه خرقاً لترتيبات وقف إطلاق النار، لتبرير استهداف أهداف سبق رصدها استخبارياً.
في أحدث الضربات، ارتقا فلسطينيان في غارة استهدفت دراجة كهربائية وسط القطاع، كان من بينهما عاصم أبو هولي، قائد وحدة النخبة في “سرايا القدس”، الجناح العسكري لحركة “الجهاد الإسلامي”.
الضربة جاءت بعد يوم من استهداف شقة سكنية في حي النصر بمدينة غزة، حيث أعلنت “إسرائيل” أنها قتلت ثلاثة نشطاء بارزين من كتيبة بيت حانون التابعة لـ”كتائب القسام”.
الرسالة الإسرائيلية تبدو مزدوجة: منع إعادة تموضع الفصائل الفلسطينية عسكرياً، وترسيخ معادلة ردع جديدة تتيح هامش ضربات دقيقة خارج إطار المواجهة الشاملة. لكن هذا النهج يضع اتفاق وقف النار تحت اختبار متكرر، في ظل هشاشة التوازن الميداني وتراكم احتمالات الانفجار.
سياسياً، يتقاطع التصعيد الميداني في غزة مع مسار آخر أكثر حساسية في الضفة الغربية، حيث تتواصل الإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى ضم مناطق هناك. غير أن الرد الأمريكي جاء باهتاً، إذ أكد مسؤول في البيت الأبيض معارضة الرئيس دونالد ترامب لخطوة الضم، من دون توجيه انتقاد مباشر أو التلويح بإجراءات ردعية.
هذا التباين بين الحسم العسكري الإسرائيلي والحذر السياسي الأمريكي يعكس معادلة إقليمية معقدة: تل أبيب تمضي في إعادة رسم قواعد الاشتباك، فيما تراقب واشنطن من دون كلفة سياسية واضحة. وبين الميدان والدبلوماسية، يبقى قطاع غزة نقطة الاشتعال الأكثر قابلية للانفجار في أي لحظة.
========================= انتهى ==========================
