قال وزير الخارجية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية إن بلاده تسعى إلى إجراء مفاوضات حقيقية من أجل الوصول إلى نتائج، شريطة أن يتحلّى الطرف المقابل بالجدية وأن يكون مستعدًا لخوض مفاوضات قائمة على تحقيق نتائج.
وكالة صداي افغان للأنباء(أوا) – طهران:قال «سيد عباس عراقجي»، وزير الخارجية الإيراني، يوم الاثنين، خلال مراسم استقبال السفراء بمناسبة الذكرى السابعة والأربعين لانتصار الثورة الإسلامية في إيران، إن الشعب الإيراني قاوم كلما خوطب بلغة القوة، وكلما جرى التحدث إليه بلغة الاحترام، ردّ الشعب الإيراني باللغة نفسها.

وأضاف أن هناك جدارًا من انعدام الثقة تجاه الولايات المتحدة، وهو ناتج عن السلوكيات الأمريكية.

نحن جادّون جدًا في المفاوضات
وأضاف: نحن جادّون جدًا في المفاوضات، ونسعى إلى مفاوضات حقيقية من أجل الوصول إلى نتائج، شريطة أن يتحلّى الطرف المقابل بالجدية أيضًا، وأن يكون مستعدًا لمفاوضات قائمة على تحقيق النتائج.

وتابع وزير الخارجية الإيراني قائلًا: نأمل أن تتوافر الثقة اللازمة للتوصل إلى نتائج في المفاوضات.

آمل أن تنعم منطقتنا بمزيد من الهدوء
وأضاف: آمل أن يكون العام المقبل عامًا يسوده السلام والطمأنينة، وأن تتغلب الدبلوماسية على الحرب. وآمل أن تشهد منطقتنا مزيدًا من الاستقرار والهدوء.

سياستنا تقوم على التعاون الوثيق مع جيراننا
وقال عراقجي: «إن سياستنا تقوم على التعاون الوثيق مع جيراننا»، معربًا عن أمله في أن نعمل جميعًا معًا من أجل الحفاظ على السلام والاستقرار في المنطقة، ومنع تصاعد التوترات والاصطدامات.

منذ العام الماضي وحتى الآن شهدت إيران والمنطقة والعالم تحولات مهمة ولافتة
وقال وزير الخارجية الإيراني إن «منذ العام الماضي وحتى الآن شهدت إيران والمنطقة والعالم تحولات مهمة ولافتة»، موضحًا أنه خلال هذه الفترة جرى الحديث عن حرب استمرت اثني عشر يومًا، ثم تطورات في نيويورك، ولجوء الدول الأوروبية إلى مجلس الأمن، تلتها الاضطرابات الأخيرة التي يجب تسميتها عمليات إرهابية خلال أيام8 إلى 10 يناير، والتي كانت تهدف، بتوجيه خارجي، إلى تنفيذ أمرٍ يشبه الانقلاب في إيران. وأضاف أن ذلك أعقبه في نهاية المطاف الحشد العسكري الأمريكي في منطقتنا، وبدء جولة جديدة من المفاوضات غير المباشرة. وأشار إلى أن كل واحد من هذه التطورات ربما كان كافيًا لأن يشغل دولة ما لمدة عام كامل، إلا أن إيران شهدت هذه الأحداث تباعًا وفي فترة زمنية قصيرة.

الذين طالبوا في بداية الحرب بالاستسلام غير المشروط طالبوا في اليوم الثاني عشر بوقف إطلاق النار غير المشروط
وتابع قائلًا: إن حرب الأيام الاثني عشر كانت ظاهرة مهمة، مضيفًا: «تتذكرون أن الذين كانوا في بداية الحرب يطالبون بالاستسلام غير المشروط، هم أنفسهم من طالبوا في اليوم الثاني عشر من الحرب بوقف إطلاق النار غير المشروط».

ما دفع الجميع مجددًا نحو الدبلوماسية كان بسبب صمود الشعب الإيراني
وأشار عراقجي إلى أن «ما كان واضحًا في جميع هذه الأحداث هو صمود الشعب الإيراني. لقد وقف الشعب الإيراني بثبات في جميع هذه الأحداث، من أجل حماية البلاد والنظام الإسلامي في إيران، وردّ كل المؤامرات. وما دفع الجميع مرة أخرى إلى اللجوء إلى الدبلوماسية كان هذا الصمود للشعب الإيراني».

لا يوجد سبيل لحل قضية البرنامج النووي الإيراني سوى الدبلوماسية
وأضاف أن «لا يوجد طريق لحل قضية البرنامج النووي الإيراني سوى الدبلوماسية، وهذه حقيقة تم اختبارها وتجربتها مرات عديدة».

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com