سياسي- منصات تواصل
في سابقة سياسية صادمة داخل الحزب الجمهوري الأمريكي، فجّر مرشح لمنصب حاكم ولاية فلوريدا موجة غضب واسعة، بعد هجومه العلني على حائط البراق (المبكى) وإعلانه عزمه قطع العلاقات الاقتصادية مع “إسرائيل”، في خطاب اعتبرته أوساط سياسية وإعلامية تحوّلاً خطيراً في الخطاب الأمريكي التقليدي الداعم لتل أبيب.
أثار المرشح الجمهوري لمنصب حاكم ولاية فلوريدا، جيمس فيشباك، عاصفة سياسية وإعلامية غير مسبوقة، عقب تصريحات هجومية طالت حائط البراق، المعروف إسرائيلياً باسم “حائط المبكى“، تعهد فيها بإنهاء أي علاقة اقتصادية بين ولايته و”إسرائيل” في حال فوزه بالانتخابات.
وبحسب ما أوردته صحيفة يسرائيل هيوم، جاءت تصريحات فيشباك خلال خطاب ألقاه في جامعة سنترال فلوريدا، أعلن فيه رفضه التام لزيارة “إسرائيل”، مؤكداً أنه يفضل توجيه جهوده نحو دول أخرى لجذب الاستثمارات والوظائف إلى ولايته.
وفي منشور صادم على منصة إكس، قال فيشباك:
“لن أزور دولة إسرائيل… أفضل السفر إلى البرازيل ودول أخرى بدل الذهاب لتقبيل حائط غبي”، في إشارة مباشرة إلى حائط البراق.
وأكد المرشح الجمهوري أنه سيباشر، في أول يوم له بالمنصب، سحب جميع استثمارات ولاية فلوريدا من السندات الإسرائيلية، معتبراً أن هذه الخطوة ستعيد للولاية نحو 385 مليون دولار، كانت تُصرف لدعم “إسرائيل”.
ولم يتوقف هجوم فيشباك عند هذا الحد، إذ وصف الادعاء بأن “إسرائيل أعظم حليف للولايات المتحدة” بأنه دعاية مثيرة للشفقة، كما اتهم جماعة الضغط المؤيدة لـ”إسرائيل، أيباك” بأنها جماعة ضغط أجنبية.
وخلال هجومه على منافسيه الجمهوريين، تبنى فيشباك خطاباً شعبوياً حاداً، إذ اتهم نائب حاكم فلوريدا جاي كولينز بتقديم “إسرائيل أولاً” على حساب شعار “أمريكا أولاً”، ووجّه كلاماً صادماً لعضو مجلس نواب فلوريدا راندي فاين قائلًا: “ارجع إلى إسرائيل”.
وأثارت هذه التصريحات إدانات واسعة من الجالية اليهودية الأمريكية و منظمات مكافحة معاداة السامية، التي اعتبرت خطاب فيشباك محاولة لاستقطاب التيارات المتطرفة عبر لغة تحريضية غير مسبوقة.
ويُعد حائط البراق جزءاً من الجدار الغربي للمسجد الأقصى في القدس المحتلة، ويرتبط في العقيدة الإسلامية بحادثة الإسراء والمعراج.
أما في الرواية اليهودية، فيُعرف الموقع باسم حائط المبكى، ويُعتبر أقدس موقع ديني لليهود، باعتباره آخر بقايا الهيكل المزعوم.
ويُشكّل الحائط أحد أكثر النقاط تفجيراً للصراع الديني والسياسي في القدس، حيث ترفض المرجعيات الإسلامية أي سيادة إسرائيلية عليه، وتؤكد أنه وقف إسلامي خالص تابع للمسجد الأقصى، في حين تستخدمه “إسرائيل” كورقة رمزية في ترسيخ سيطرتها على المدينة المحتلة.
========================= انتهى =======================
شاركنا رأيك:

