سياسي- رويترز- وكالات

في لحظة إقليمية شديدة الحساسية، تتجه الأنظار إلى العاصمة العُمانية مسقط، حيث وصل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني في زيارة سياسية بالغة الدلالة، وسط تصاعد الاتصالات الإقليمية والدولية المرتبطة بالمفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة، وقبيل تحركات أمريكية – إسرائيلية تهدف للتأثير على مسار التفاوض النووي.

لاريجاني في مسقط لملاقاة السلطان العماني

وذكرت وسائل إعلام إيرانية، اليوم الثلاثاء، بأن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني وصل إلى العاصمة العُمانية مسقط، في زيارة تهدف إلى بحث آخر التطورات الإقليمية والدولية، في توقيت سياسي دقيق يتزامن مع تكثيف المفاوضات غير المباشرة بين طهران وواشنطن.

وبحسب وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية إرنا، من المقرر أن يلتقي لاريجاني وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، الذي يقود منذ أشهر جهود الوساطة بين إيران والولايات المتحدة، لا سيما في الملف النووي الإيراني، وذلك بعد استضافة مسقط جولة مفاوضات جديدة بين الجانبين الجمعة الماضية.

كما أشارت الوكالة إلى أن جدول الزيارة يتضمن لقاءً مرتقباً مع سلطان عُمان هيثم بن طارق، في إطار محادثات وُصفت بالمهمة، وتركز على تعزيز التعاون الثنائي، إضافة إلى مناقشة القضايا الإقليمية الحساسة وقنوات التهدئة السياسية.

ويعكس توقيت الزيارة استمرار الدور العُماني المحوري كوسيط موثوق بين طهران وواشنطن، ورسالة واضحة بأن مسقط لا تزال قناة التواصل الأكثر فاعلية في الملفات المعقدة، وعلى رأسها الملف النووي الإيراني.

اقرأ أيضاً:

لاريجاني يهدد واشنطن: راقبوا مصير جنودكم

اتصالات إقليمية متسارعة
في موازاة ذلك، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أن الوزير عباس عراقجي أجرى سلسلة اتصالات منفصلة مع نظرائه في تركيا ومصر والسعودية، أطلعهم خلالها على آخر مستجدات المفاوضات غير المباشرة مع الولايات المتحدة.

ووصف عراقجي هذه المحادثات بأنها بداية إيجابية، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة معالجة أزمة انعدام الثقة تجاه النيات الأمريكية، معتبراً أن أي تقدم حقيقي مرهون بضمان التزامات متبادلة ومتوازنة.

وأكد بيان الخارجية الإيرانية أن وزراء خارجية دول المنطقة رحبوا بانطلاق مفاوضات مسقط، مشددين على أهمية استمرارها لتفادي التصعيد ومنع انزلاق المنطقة نحو توترات جديدة.

وكان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قد أكد، أمس الاثنين، أن المفاوضات النووية الجارية في عُمان، بدعم من دول الجوار، تشكل فرصة حقيقية للتوصل إلى نتائج عادلة ومنصفة، محذراً في الوقت ذاته من المطالب الأمريكية المبالغ فيها.

وأوضح بزشكيان أن إيران ملتزمة بتعهداتها، شرط التزام الطرف المقابل، في رسالة سياسية واضحة مفادها أن أي اتفاق مستقبلي يجب أن يقوم على مبدأ التوازن والالتزام المتبادل.

تحركات أمريكية – إسرائيلية للضغط
وتأتي هذه التطورات قبيل اجتماع مرتقب بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يتوجه إلى الولايات المتحدة اليوم الثلاثاء، وسط تقارير إعلامية إسرائيلية تفيد بأن الزيارة تهدف إلى التأثير المباشر على مسار المفاوضات الأمريكية – الإيرانية في مسقط.

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن الزيارة كانت مقررة لاحقاً، قبل أن يتم تعجيلها، في محاولة من تل أبيب لضمان إيصال رسائلها إلى الإدارة الأمريكية، ومنع التوصل إلى اتفاق يقتصر على الملف النووي دون قيود أوسع.

وكانت إيران والولايات المتحدة قد أجرتا جولة جديدة من المحادثات النووية الأسبوع الماضي في سلطنة عُمان، وسط تمسك طهران بحقها في تخصيب اليورانيوم، وهو ما أكده وزير الخارجية عباس عراقجي خلال خطاب رسمي في طهران، معتبراً أن هذه النقطة تمثل جوهر الخلاف مع إدارة ترامب.

========================= انتهى =========================

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com