خاص مركز بيروت للأخبار – وكالات

في لحظة إقليمية بالغة الحساسية، دخلت المفاوضات النووية الإيرانية الأمريكية مرحلة جديدة من التوتر السياسي والعسكري، بعدما أطلع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي البرلمان على نتائج الجولة الأولى من المحادثات، بالتزامن مع توجه علي لاريجاني إلى سلطنة عُمان لتعزيز قنوات الوساطة.

يأتي ذلك وسط حشد عسكري أمريكي متزايد في الخليج، وتهديدات إيرانية بردّ حاسم في حال أي هجوم، ما يعيد الملف النووي إلى قلب “صراع الإرادات” بين طهران وواشنطن.

وأطلع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي البرلمان في طهران على نتائج الجولة الأولى من المحادثات مع الجانب الأمريكي، في خطوة تعكس انتقال المفاوضات النووية إلى مرحلة سياسية داخلية حساسة، فيما أعلن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني توجهه إلى سلطنة عُمان على رأس وفد رفيع المستوى، في إطار الوساطة بين طهران وواشنطن.

طهران وواشنطن: مفاوضات على حافة التصعيد العسكري

وتأتي زيارة لاريجاني في ظل ترقب إقليمي ودولي لجولة ثانية محتملة من المفاوضات غير المباشرة، بعد توقف دام نحو تسعة أشهر، وفي وقت تتصاعد فيه المؤشرات العسكرية الأمريكية في الخليج، مقابل تحذيرات إيرانية بردّ “قاسٍ ومباشر” في حال التعرض لأي هجوم.

وأكد لاريجاني أنه سيلتقي كبار المسؤولين في مسقط لبحث التطورات الإقليمية والدولية، إضافة إلى ملفات التعاون الثنائي.

الدبلوماسية بالتوازي مع الميدان

وخلال جلسة مغلقة في البرلمان، حضرها رئيس هيئة الأركان عبد الرحيم موسوي إلى جانب عراقجي، شددت القيادة الإيرانية على أن المسار الدبلوماسي والعسكري يعملان بتناغم كامل، في رسالة سياسية واضحة إلى واشنطن وتل أبيب.

وقال نواب ومسؤولون برلمانيون إن طهران حددت إطار ومكان المفاوضات بالكامل، معتبرين ذلك “دليلًا على اقتدار إيران التفاوضي”، ومؤكدين أن إيران لن تتخلى عن تخصيب اليورانيوم باعتباره “حقاً سيادياً مرتبطاً بأجيال المستقبل”.

خطوط حمراء: الصواريخ والتخصيب غير قابلين للتفاوض

وأكد رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف أن إيران لن تقبل بسياسة “التخصيب الصفري“، مشدداً على أن القدرات الصاروخية عنصر من عناصر القوة الوطنية وغير مطروحة للتفاوض بأي شكل.

كما شددت القيادة العسكرية والسياسية على أن إيران تدخل المفاوضات من موقع قوة بعد تجارب أمنية وعسكرية حديثة، معتبرة أن جاهزيتها الدفاعية ارتفعت كمّاً ونوعا لمواجهة “حروب هجينة متعددة الأبعاد“.

مواجهة مفتوحة بين الرؤية الأمريكية والإيرانية

في المقابل، تسعى الولايات المتحدة إلى توسيع إطار الاتفاق ليشمل البرنامج الصاروخي ودور إيران الإقليمي، في حين ترفض طهران إدراج أي ملفات خارج البرنامج النووي، وتؤكد حقها في برنامج نووي سلمي.

وتضغط إسرائيل باتجاه تشديد الشروط، فيما يتوجه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى واشنطن في محاولة للتأثير على مسار المفاوضات.

============================ انتهى ==============================

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com