خاص مركز بيروت للأخبار
أثارت تصريحات أدلى بها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بشأن هجوم 7 أكتوبر 2023 وملف اغتيال الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، موجة واسعة من الغضب والانتقادات داخل “إسرائيل”، وسط اتهامات مباشرة له بالكذب وتزييف الوقائع، ومحاولات التنصل من المسؤولية عن الإخفاقات الأمنية والعسكرية.
عاصفة انتقادات بعد تصريحات نتنياهو
اندلعت موجة حادة من ردود الفعل الغاضبة في الأوساط السياسية والإعلامية الإسرائيلية عقب تصريحات نتنياهو الأخيرة، والتي تناول فيها تفاصيل هجوم 7 أكتوبر وقرارات الاغتيالات خلال الحرب على لبنان.
وانشغلت وسائل الإعلام العبرية، بما فيها صحف محسوبة على اليمين، بتفنيد هذه التصريحات، معتبرة أنها تهدف إلى فرض رواية رسمية بديلة تعفي نتنياهو من المسؤولية عن ما وُصف بـ”الإخفاقات الكبرى” التي رافقت الهجوم والحرب.
ظهور سري أمام الكنيست ومحاولة تبرئة الذات
وكان نتنياهو قد مثل، الخميس الماضي، أمام لجنة فرعية سرية في الكنيست، حيث عرض ملفًا ضخمًا من الوثائق في محاولة لإثبات براءته من تهمة الفشل الأمني.
وخلال الجلسة، زعم نتنياهو أنه حذّر الأجهزة الأمنية مسبقاً من خطورة الافتراض القائل إن حركة حماس لا ترغب بالحرب لافتاً إلى أنه طالب باغتيال قادة “حماس”، لكن الأجهزة الأمنية عارضت ذلك على حد زعمه.
وتابع نتنياهو أنه أصر على اغتيال السيد حسن نصر الله رغم معارضة المؤسسات الأمنية مؤكداً أنه هو من أمر بتفعيل أجهزة “البيجر” لاستهداف نشطاء حزب الله خلافاً لرأي أجهزة الأمن.
غالانت يهاجم نتنياهو: “رئيس الحكومة يكذب”
في تطور لافت، ظهر وزير الحرب الإسرائيلي الأسبق يوآف غالانت، في بث مباشر على “القناة 12″، مهاجماً نتنياهو بشكل غير مسبوق.
واعتبر غالانت أنه “من المؤسف والمخجل أن يضطر شخص مثلي لترك كل شيء ليقول إن رئيس حكومته كذاب”، مضيفاً أن نتنياهو “يقلب الحقائق ويزيف الواقع على حساب الجيش الإسرائيلي وجهاز الشاباك”
رواية معاكسة حول اغتيال السيد نصر الله
وفنّد غالانت ادعاءات نتنياهو بشأن دوره في اغتيال السيد حسن نصر الله الأمين العام الأسبق لحزب الله، مؤكداً أن رئيس الحكومة الصهيوني هو من تردد ورفض اتخاذ القرار في البداية.
وأوضح أن نتنياهو رفض في اجتماع المجلس الوزاري المصغر (الكابينت) يوم 25 سبتمبر 2024 طرح الاغتيال للتصويت متجاهلاً ت تحذيرات رئيس الشاباك، كما أعلن تأجيل النقاش إلى ما بعد عودته من الولايات المتحدة، ثم سافر إلى واشنطن.
الخوف من سقوط الحكومة غيّر القرار
وبحسب غالانت، فإن نقطة التحول جاءت بعد تسريبات عن مفاوضات وقف إطلاق النار في لبنان وتهديدات من وزراء الائتلاف بإسقاط الحكومة.
وقال إن نتنياهو عقد اجتماعا هاتفياً عاجلاً، ووافق حينها على توصية باغتيال السيد نصر الله، بدافع الخوف من انهيار حكومته.
وأكد أن عملية الاغتيال نُفذت من مركز القيادة في تل أبيب بإشراف غالانت وقادة الجيش، بينما كان نتنياهو في الولايات المتحدة، ولم يُبلّغ بالعملية إلا بعد نجاحها.
“يلوم الجميع إلا نفسه”… انتقادات صحافية لاذعة
في صحيفة “معاريف”، كتب الصحافي بن كسبيت أن نتنياهو يحاول منع تشكيل لجنة تحقيق رسمية مستقلة، ويسعى بدلاً من ذلك إلى فرض لجنة بديلة تصوغ نتائجها وفق روايته.
وأشار إلى أن جلسة نتنياهو أمام اللجنة السرية، التي كان من المفترض أن تستغرق ساعات قليلة، امتدت لنحو خمس ساعات، خصص معظمها لاتهام الآخرين بالفشل.
وأضاف كسبيت، أن نتنياهو بارع في مثل هذه المواقف، يزدهر عندما يكذب، وينشر روايات مضللة، ويخلق الأوهام.
صدمة داخل الكنيست
ونقل كسبيت أن عدداً من أعضاء الكنيست خرجوا مصدومين من الجلسة، مشيراً إلى تعليق أحد الحاضرين:
“كيف يُلقي باللوم على الجميع… الجيش، الشاباك، الأجهزة الأمنية، ولا يحمّل نفسه أي مسؤولية؟”.
=============================== انتهى =================================
