خاص – مركز بيروت للأخبار

من قال إن إيران لم تُسجّل تقدّمًا في الجولة الأولى من المفاوضات مع الولايات المتحدة الأميركية؟ فقد نجحت طهران في دفع واشنطن إلى طاولة التفاوض وفق رؤيتها وتوجّهاتها، واختارت عُمان مكانًا لهذه المفاوضات، في خطوة تحمل دلالات سياسية ودبلوماسية تتجاوز الشكل إلى المضمون.

اختيار عُمان لم يكن تفصيلاً عابرًا، بل رسالة واضحة تؤكد تمسّك إيران بالسلطنة كدولة تتمتع بالمصداقية والشفافية، وقادرة على لعب دور الوسيط الموثوق في أي مفاوضات مستقبلية. هذا الخيار يعكس ثقة متراكمة بُنيت على تجارب سابقة أثبتت فيها عُمان قدرتها على إدارة ملفات حساسة بعيدًا عن الضغوط والانحيازات.

كما يمنح هذا المسار حافزًا إضافيًا للسعودية، التي تناغم مسارها التفاوضي مع إيران مع الدور العُماني، ما يعزّز احتمال أن تتحول السلطنة إلى منصة أساسية لأي حوارات إقليمية مقبلة.

في المقابل، تسعى تركيا إلى الانخراط في مختلف مسارات التفاوض الجارية في المنطقة، خشية أن تبقى خارج المشهد، رغم ثقلها كدولة أطلسية ومحورية إقليميًا. إلا أن المعطيات تشير إلى أن مستوى الثقة التي توليها إيران لعُمان يبقى أعلى وأكثر رسوخًا من أي دولة أخرى، استنادًا إلى تجارب سابقة ونتائج ملموسة.

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com