عقد مجلس الوزراء جلسته هذا الأسبوع في السراي الحكومي برئاسة دولة رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام، وبحضور السيدات والسادة الوزراء، مع غياب وزراء الشؤون الاجتماعية، الخارجية والمغتربين، المهجرين وتكنولوجيا المعلومات، والاتصالات.
واستهلّ دولة الرئيس الجلسة بعرض حول زياراته الخارجية الأخيرة، ولا سيما زيارته إلى دبي، حيث التقى عددًا من ممثلي المنظمات الدولية، إلى جانب مسؤولين في دولة الإمارات العربية المتحدة، وممثلين عن الصناديق العربية والدولية المعنية بدعم لبنان. وأكد في هذا الإطار أن الاستقرار في لبنان، رغم المخاطر الإقليمية القائمة، يبقى المدخل الأساسي للاستثمار والتمويل، ما يعكس استمرار الاهتمام العربي والدولي بالبلاد.
وانتقل المجلس بعدها إلى جدول أعماله، حيث توقّف عند عدد من القضايا الضرورية، أبرزها موضوع المبيدات التي رُشّت في الجنوب، إذ تبيّن وفق الفحص الأولي أنها مبيد عشبي. وجرى الاتفاق على تكليف مجلس البحوث العلمية بإجراء مسح شامل بالتعاون مع الجيش اللبناني، ورفع النتائج في أسرع وقت ممكن.
كما أكد مجلس الوزراء عقد جلسة حكومية بموعد أقصاه 15 شباط الجاري، مخصّصة لبحث أوضاع القطاع العام، ولا سيما رواتب العاملين فيه. كذلك شدد على أن الإعفاء من رسوم الكهرباء للمناطق المتضررة يشمل رسم الاستهلاك والرسم الثابت معًا.
وفي ما يتعلّق بجدول الأعمال المؤلف من 28 بندًا، أقرّ المجلس معظم البنود، ولا سيما البند المتعلق بالتفرغ في الجامعة اللبنانية، بحضور رئيس الجامعة. واستمع الوزراء إلى عرض قدّمه وزير التربية والتعليم العالي حول ملف التعاقد، ليقرر المجلس ما يلي:
وبعد الأخذ بعين الاعتبار أن عدد طلاب الجامعة اللبنانية بلغ 64,300 طالب، وأن عدد الأساتذة المتفرغين يبلغ 1,382 أستاذًا، أي ما يشكل 40% من مجموع الهيئة التعليمية، وافق المجلس على طلب وزارة التربية بالتعاقد بالتفرغ مع 1,690 أستاذًا متعاقدًا، وفق معايير أكاديمية وموضوعية، تراعي الشروط العلمية والإدارية، حاجات الكليات، ونصاب ساعات التعليم خلال السنتين الأخيرتين.
كما تقرر تنفيذ التفرغ على دفعات، استنادًا إلى الأقدمية، حاجات الكليات، والاختصاص والكفاءة، مع تكليف رئاسة الجامعة رفع لائحة بالأسماء خلال مهلة أسبوع لعرضها في الجلسة الحكومية المقبلة.
وفي بند منفصل، ناقش مجلس الوزراء ملف مطار رينيه معوض (القليعات)، حيث أكدت وزارة الأشغال العامة والنقل أن مقاربتها تنطلق من رؤية شاملة لإعادة وضع المطار في الخدمة وفق أعلى معايير السلامة والأمن المعتمدة عالميًا، وبما يضمن جهوزية تشغيلية متكاملة. وأوضحت أن الخطة تقوم على التعاون مع مؤسسة التمويل الدولية (IFC) لإعداد خارطة طريق ودراسات متكاملة، تمهيدًا لإطلاق مشروع الشراكة مع القطاع الخاص (PPP) ضمن إطار زمني متوسط الأمد يقدّر بنحو ثلاث سنوات ونصف.
وقرر مجلس الوزراء الموافقة على إعادة التشغيل المرحلي لمطار رينيه معوض كمرحلة أولى لمدة أربع سنوات كحد أقصى، وتكليف وزارة الأشغال بالتنسيق مع الهيئة العامة للطيران المدني لإعداد وإطلاق دفترَي شروط منفصلين وفق الأصول، الأول لتأهيل المطار وتجهيزه خلال مهلة لا تتجاوز أربعة أشهر من تاريخ التلزيم، والثاني لاختيار مشغّل مؤهل لتشغيل المطار خلال الفترة الانتقالية.
وأكد المجلس أن هذا التشغيل المرحلي لا يشكل بديلًا عن المسار الاستراتيجي طويل الأمد، بل هو إجراء انتقالي إلى حين استكمال الشراكة مع مؤسسة التمويل الدولية وإطلاق مشروع الشراكة مع القطاع الخاص، مشددًا على المضي قدمًا في هذا المشروع مع مراعاة الأصول القانونية وتوخي السرعة في الإنجاز
