يصل إلى بيروت يوم الاثنين الواقع في التاسع من شباط وفد من صندوق النقد الدولي، في زيارة تحمل طابعًا تقويميًا ورقابيًا، تهدف إلى تقييم مدى التزام لبنان بتنفيذ البنود الإصلاحية التي سبق الاتفاق عليها ضمن إطار التفاهمات الأولية بين الجانبين.
وبحسب معلومات خاصة بـ«الديار»، سيعقد وفد الصندوق سلسلة لقاءات مع مسؤولين لبنانيين معنيين، لمراجعة الخطوات العملية التي جرى اتخاذها حتى الآن، ولا سيما في ما يتصل بإعداد الموازنة العامة، ومدى انسجامها مع الشروط والمعايير الإصلاحية التي يطالب بها الصندوق.
كما سيولي الوفد اهتمامًا خاصًا بالتعديلات التي طالب بإدخالها على مشاريع القوانين المرتبطة بإعادة هيكلة القطاع المصرفي، وفي مقدّمها آلية توزيع الخسائر ومعالجة الفجوة المالية، التي لا تزال تُعدّ من أعقد العقد في مسار المفاوضات. وتشير المعلومات إلى أن الصندوق سيقيّم بدقة الفجوة بين التعهدات المعلنة والواقع التنفيذي، في ظل البطء الملحوظ والتجاذبات السياسية التي تعيق التقدّم.
وتُوصَف هذه الزيارة بالمحطة المفصلية، إذ يُرتقب أن تُحدّد اتجاه المرحلة المقبلة، بين استئناف جدّي للمفاوضات مع صندوق النقد، أو بقاء الملف المالي في دائرة المراوحة، مع ما يحمله ذلك من تداعيات اقتصادية ومعيشية على لبنان.

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com