تدرس أحزاب الائتلاف الحاكم في إسرائيل إمكانية الدفع مجددًا بتشريع “قانون درعي 2″، في خطوة تهدف إلى تحصين تعيين وإقالة الوزراء من أي تدخل قضائي، وذلك قبيل نظر المحكمة العليا في التماس يتعلق بوزير الأمن القومي، المتطرف إيتمار بن غفير.

وبحسب ما أوردته هيئة البث العام الإسرائيلية (كان 11)، اليوم الأحد، فإن الشركاء في ائتلاف بنيامين نتنياهو بدأوا بفحص داخلي لإمكانية إعادة تحريك القانون، الذي سبق أن أُقرّ بالقراءة الأولى في الكنيست، لكنه توقّف قبل المصادقة النهائية.

ويهدف القانون إلى إلغاء أي صلاحية لقضاة المحكمة العليا للتدخل في قرارات تعيين أو إقالة الوزراء، من خلال تعديل “قانون أساس: الحكومة”. وبموجب التعديل، سيكون بالإمكان تعيين وزراء متهمين أو مدانين بقضايا جنائية، من دون أن تتمكن المحكمة العليا من ممارسة رقابتها القضائية على هذه القرارات.

المستشارة القضائية تطالب العليا: على نتنياهو إيضاح عدم إقالة بن غفير؛ يدمج صلاحيات الشرطة بنشاط حزبه
على صلة
المستشارة القضائية تطالب العليا: على نتنياهو إيضاح عدم إقالة بن غفير؛ يدمج صلاحيات الشرطة بنشاط حزبه
وكان “قانون درعي 2” قد طُرح في مطلع العام 2023، خلال الأشهر الأولى من ولاية حكومة بنيامين نتنياهو الحالية، خصيصًا لإعادة تعيين أرييه درعي وزيرًا، بعد أن قضت المحكمة العليا بأن تعيينه كان “غير معقول بشكل متطرف”.

وفي حينه، صادقت لجنة خاصة في الكنيست على مشروع القانون تمهيدًا للتصويت عليه بالقراءتين الثانية والثالثة، إلا أن درعي نفسه طلب تجميد المصادقة النهائية، ما أدى إلى وقف التشريع في مرحلته الأخيرة.

وكانت المستشارة القضائية للحكومة، غالي بهاراف ميارا، قد حذّرت في رأي قانوني رسمي من أن التشريع يشكّل “ثقبًا أسود” من الناحية الدستورية، وقد يُلغى لاحقًا بقرار قضائي. وينص مشروع القانون على تحييد المحكمة العليا كليًا عن فحص “معقولية” تعيين الوزراء وهويتهم، حتى في الحالات التي تشمل تورطًا أو إدانات جنائية.

ووفق التقرير، فإن إعادة طرح القانون في هذه المرحلة تُبحث لخدمة بن غفير، في ظل التماس معروض أمام المحكمة العليا قد يفتح الباب أمام تدخل قضائي في وضعه الوزاري، وفي ظل تأييد المستشارة القضائية لفحوى الالتماسات التي تؤكد تضارب المصالح الذي يقع فيه بن غفير وعدم احترامه للتسوية التي توصل لها مع المستشارة.

وفي حال قرر الائتلاف الدفع به مجددًا، يمكن إقراره نهائيًا خلال أيام قليلة بعد أن كان قد صوّت عليه بالفعل في قراءة أولى، غير أن ذلك يتطلب دعم الأحزاب الحريدية التي تواصل ضغطها في ملف “قانون الإعفاء من التجنيد”

وفي المقابل، لم تُتخذ حتى الآن أي خطوة رسمية أو قرار نهائي داخل الائتلاف، علما بأن هذا التحرك التشريعي يأني في سياق أوسع من محاولات تقليص صلاحيات المحكمة العليا والجهاز القضائي، وربط قوانين الأساس بالاعتبارات السياسية المباشرة داخل الائتلاف الحاكم.

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com