مركز بيروت للأخبار خاص/دمشق – سوريا

في خطوةٍ تعدّ تاريخية، تم الإعلان عن اتفاق شامل بين الحكومة السورية وقوات “قسد”، يقضي بوقف إطلاق نار شامل وفوري على كافة الجبهات ونقاط التماس بين الطرفين. ويشمل الاتفاق انسحاب قوات “قسد” إلى شرق الفرات، وهو ما يمثل خطوة كبيرة نحو تهدئة الأوضاع في المناطق الشمالية.
وفي إطار الاتفاق، تتسلم الحكومة السورية كافة المعابر الحدودية الرئيسية وكذلك حقول النفط والغاز في المناطق الواقعة تحت سيطرة “قسد”، مع ضمان تأمين حماية هذه المنشآت من قبل القوات النظامية. كما يشدد الاتفاق على أهمية تعزيز الأمن والاستقرار في هذه المناطق لضمان عدم تكرار أي أعمال عدائية بين الأطراف المتنازعة.
وذكر مصدر حكومي أن هذا الاتفاق جاء بعد وساطة متعددة الأطراف، شملت مفاوضات سرية استمرت لعدة أسابيع، وهدفها وضع حدٍ للصراع الطويل الذي دام في هذه المناطق الاستراتيجية. كما شدد المصدر على أهمية التعاون المستقبلي بين مختلف الأطراف لتحقيق الاستقرار في شمال سوريا.
من جانب آخر، قالت قوات “قسد” إن هذا الاتفاق يعكس التزامها بتهدئة الأوضاع، في وقتٍ حساس للغاية يعاني فيه الشعب السوري من تداعيات الحرب والظروف الاقتصادية الصعبة. كما أكدت أنها ستلتزم بجميع بنود الاتفاق وأن عمليات الانسحاب ستكون تحت إشراف دولي لضمان تنفيذ الشروط بأعلى درجة من الشفافية.
هذا الاتفاق يأتي في وقتٍ حرج بالنسبة لسوريا والمنطقة بأسرها، حيث سيسهم في تخفيف حدة التوترات الأمنية والسياسية، ويعزز فرص عودة الاستقرار النسبي إلى المناطق المتضررة من النزاع. وتبقى الأنظار موجهة إلى كيفية تطبيق هذه البنود على أرض الواقع، وما إذا كانت هذه الخطوة ستشكل بداية لتحول حقيقي نحو السلام في سوريا.

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com