مركز بيروت للأخبار/ دمشق – الجزيرة
بدأت قوات الجيش السوري دخول المواقع النفطية الاستراتيجية في دير الزور بعد انسحاب قوات سوريا الديمقراطية (قسد) منها، في خطوة تمثل تعزيزًا للوجود العسكري والسياسي في المنطقة. آليات ثقيلة تابعة للجيش السوري وصلت إلى الحقول النفطية التي تمثل شريانًا حيويًا للاقتصاد السوري.
وفي تعليق من الإدارة الذاتية التابعة لقسد، أكد مسؤولون أن الحكومة السورية تواصل خرق الاتفاقات القائمة بين الطرفين، معتبرين أن هناك هجومًا مستمرًا على قواتهم في عدة جبهات. ورغم ذلك، لا تزال قوات قسد تتمسك ببعض الجيوب العسكرية في مناطق المعامل والكسرة بريف دير الزور، حيث تحاول الحفاظ على مواقعها التي تهيمن على بعض الحقول الصغيرة في المنطقة.
من جانبه، أشار مصدر حكومي سوري لـ”الجزيرة” إلى أن “الدولة السورية تسعى لبسط سيطرتها على كامل غرب الفرات”، مشيرًا إلى أن عملية استعادة الحقول تأتي ضمن استراتيجية حكومية لتأمين البنية التحتية النفطية في المنطقة.
وفي تطور لافت، أعلنت الشركة السورية للبترول أن أبرز الحقول التي تمكن الجيش السوري من السيطرة عليها تشمل حقل العمر الاستراتيجي، وحقول التنك، كونيكو، والجفرة، وهي من أهم المنشآت النفطية في المنطقة الشرقية.
التحركات الأخيرة تفتح باب التساؤلات حول مستقبل العلاقة بين دمشق وقسد، في وقت تتزايد فيه الضغوط الإقليمية والدولية على الأطراف السورية لتحقيق تسوية سياسية شاملة للصراع المستمر منذ سنوات.
