إيران تتهم واشنطن وتل أبيب بإثارة الاضطرابات وتلوّح بالرد على أي خيار عسكري
اتهم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الولايات المتحدة وإسرائيل بالعمل على زعزعة الاستقرار الداخلي في بلاده، مؤكداً أن طهران مستعدة لمواجهة أي خيار عسكري في حال قررت واشنطن المضي به، وذلك عقب تصريحات أميركية لوّحت بإمكانية التدخل العسكري ضد إيران.

وفي مقابلة مع قناة «الجزيرة»، أوضح عراقجي أن قنوات الاتصال مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف لا تزال قائمة منذ ما قبل الاحتجاجات الأخيرة، مشيراً إلى أن عدداً من الأفكار المطروحة من الجانب الأميركي قيد الدراسة، بما فيها احتمال عقد لقاء مباشر، معتبراً أن الجمع بين الدعوات إلى التفاوض والتهديدات العسكرية يشكّل تناقضاً واضحاً.

وجاءت تصريحاته بالتزامن مع إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن إيران تسعى للتفاوض بشأن برنامجها النووي، وكشفه عن تحضيرات لعقد اجتماع مع مسؤولين إيرانيين، فيما أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت، أن الضربات الجوية تبقى ضمن الخيارات المطروحة، مع الإشارة إلى وجود قناة تواصل مفتوحة عبر ويتكوف.

وعن الاحتجاجات الداخلية، قال عراقجي إن الحكومة اعترفت بها رسمياً، وإن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان التقى عدداً من المحتجين، لكنه اعتبر أن ما جرى يندرج ضمن «حرب أميركية ـ إسرائيلية» على إيران، بعد فشل خصومها في تحقيق أهدافهم عسكرياً. وأوضح أن قطع الإنترنت جاء عقب انطلاق أعمال وصفها بالإرهابية، كاشفاً عن تسجيلات تثبت صدور أوامر من الخارج بإطلاق النار على الشرطة والمتظاهرين.

وأشار إلى توقيف معظم المتورطين في أعمال العنف خلال أيام، وتقديمهم اعترافات حول مصادر التمويل والتوجيه، مؤكداً أن سياسة الدولة تقوم على التسامح مع الاحتجاجات السلمية، مع الحزم الشديد في مواجهة الإرهاب. كما اتهم وسائل إعلام إسرائيلية بالترويج لتدخل عناصرها، لافتاً إلى وصول أسلحة جرى توزيعها لإثارة الفوضى.

من جهتها، قالت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني إن الاحتجاجات السلمية تعرضت لهجمات إرهابية بدعم أميركي وإسرائيلي، ما أدى إلى «مصادرة مطالب المحتجين»، كاشفة عن اعتقال خلايا مرتبطة بإسرائيل في زاهدان دخلت البلاد من الشرق.

بدوره، أكد رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة اللواء محمد باقري موسوي أن الولايات المتحدة وإسرائيل تقفان خلف تحريك عناصر «داعش» لتعويض هزيمتهم، مشدداً على أن إيران لن تسمح بتهديد أمنها أو وحدتها، ولن تترك أي مجال للإرهابيين على أراضيها.

وفي السياق ذاته، أعلنت النيابة العامة في طهران توجيه اتهامات رسمية لموقوفين على خلفية أحداث الشغب الأخيرة، وإحالتهم إلى السجن، مع الإشارة إلى أن بعض القضايا تتضمن تهم «المحاربة» نظراً لخطورة الأفعال المنسوبة إليهم.

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com