مع ساعات الفجر الأولى، تحوّل النهر الكبير إلى سيلٍ جارِف اجتاح مساحات واسعة من سهل عكار، بعدما خرج عن مجراه بفعل الأمطار الغزيرة التي رافقت العاصفة الأخيرة.
المياه المتدفقة أغرقت الأراضي الزراعية وتسللت إلى منازل في بلدات السماقية والعريضة وحكر الضاهري، مخلّفة أضرارًا جسيمة أعادت إلى الواجهة معاناة تتجدّد كل شتاء.
أمام هذا المشهد المقلق، جدّد الأهالي مطالبهم للوزارات والجهات المعنية بضرورة الانتقال من الحلول المؤقتة إلى خطوات جذرية ودائمة، أبرزها إقامة سواتر ترابية من الجهة اللبنانية للنهر الكبير، كإجراء وقائي يحدّ من تكرار الفيضانات ويحمي القرى والحقول من خطر الغرق الموسمي.
وفي موازاة ذلك، اكتست المرتفعات العليا في جرود عكّار بحلّة بيضاء مع تساقط الثلوج، فيما أعلنت البلديات، بالتعاون مع الدفاع المدني وفرق الاستجابة الأولى، حالة استنفار كاملة تحسّبًا لأي تطورات قد تفرضها الأحوال الجوية القاسية.
