مركز بيروت للأخبار /بيروت

في لقاءٍ نوعي جمع بين الأمين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم ووزير خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية د. عباس عرقجي، بحضور السفير الإيراني في لبنان مجتبى أماني، تمَّ مناقشة آخر المستجدات السياسية والأمنية في المنطقة، وتداعيات العدوان الأميركي-الإسرائيلي على لبنان وفلسطين. هذا اللقاء، الذي عُقد في بيروت، أكد على تعزيز العلاقات الثنائية بين لبنان وإيران في ظل التحديات الإقليمية والدولية المستمرة.

العدوان الإسرائيلي والتزام لبنان:
في مستهل اللقاء، أشار الشيخ نعيم قاسم إلى استمرارية العدوان الأميركي-الإسرائيلي على المنطقة، مؤكدًا أن الاحتلال الإسرائيلي لا يزال يرفض الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار الذي تمَّ توقيعه في تشرين الثاني 2024، رغم أن لبنان قد نفذ التزاماته في الجنوب، تحديدًا في منطقة جنوب نهر الليطاني.
وأوضح الشيخ قاسم أن التصريحات الأخيرة لرئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو حول “إسرائيل الكبرى” تكشف عن نوايا التوسع والعدوان التي تشكل تهديدًا مباشرًا للأمن والاستقرار في المنطقة. لكنه شدد على أن العدوان الإسرائيلي لن يحقق أهدافه طالما أن الشعب اللبناني والمقاومة في الجنوب متماسكين في نضالهم من أجل تحرير الأراضي واستعادة الحقوق.
وأضاف قاسم: “سنظل على تعاون كامل مع الدولة اللبنانية والجيش الوطني لوقف العدوان، تحرير الأسرى، وإعادة بناء ما دمرته آلة الحرب، مع التمسك بتحرير القرى والمدن الجنوبية.”

إيران: صمود رغم التحديات:
من جانبه، قال وزير الخارجية الإيراني د. عباس عرقجي إن إيران تسعى لتعزيز علاقاتها مع لبنان في مختلف المجالات، على الرغم من الحصار والعقوبات الاقتصادية المفروضة عليها. وأشار إلى أن الوفد الإيراني يضم ممثلين عن القطاع الاقتصادي بهدف تعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات الاقتصادية، والسياسية، والأمنية.

وأكد عرقجي أن إيران، رغم الضغوط الدولية، ستظل ملتزمة بتطوير قدراتها الدفاعية، مع الحفاظ على حقها في البرنامج النووي السلمي، موجهًا رسالة حازمة مفادها أن التهديدات الغربية لن تنجح في إضعاف إرادة الشعب الإيراني أو تعطيل تطور البلاد.
وقال: “لن تنجح محاولات القوى الاستكبارية في حرمان إيران من حقها في التطور النووي السلمي، ونحن مستمرون في تعزيز قوتنا الدفاعية بقيادة الإمام الخامنئي في مواجهة التحديات.”

وختامًا، أكدت إيران ولبنان على ضرورة تعزيز التنسيق بين البلدين في مواجهة التحديات المشتركة، سواء على الصعيد الأمني أو الاقتصادي. كما تبادل الطرفان الرؤى حول كيفية تحصين الوضع الإقليمي في مواجهة المخاطر التي تهدد المنطقة.

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com