ابراهيم زين الدين. خاص مركز بيروت للأخبار.

بين ليلةٍ وضحاها، تتغيّر أحوال دولٍ وبلدانٍ في العالم، وكان آخر هذه التحوّلات ما جرى بالأمس من اختطاف الرئيس الفنزويلي وزوجته أمام مرأى العالم العربي والغربي، وأمام أنظار المنظمات الدولية ومجلس الأمن والاتحاد الأوروبي، في ظل صمتٍ مريب لا يتعدّى الإدانة الكلامية، إن وُجدت أصلًا.

العالم كلّه يشتعل، من اليمن إلى سوريا، ومن روسيا إلى أوكرانيا، مرورًا بلبنان وغزّة، في مشهدٍ عالمي مرتبك يطرح سؤالًا جوهريًا: من يدير العالم اليوم؟ ومن يستطيع إيقاف هذا الثور الهائج الذي يفعل كل شيء من أجل مصالحه الخاصة؟

ليست المسألة مسألة مخدّرات أو تهريب، بل الهدف واضح: النفط، ونهب مقدّرات الفنزويليين، وإذلال الشعوب بأكملها عبر صور مهينة لرئيس دولةٍ منتخب، في محاولة لإرسال رسائل تهديد إلى جميع حكّام العالم مفادها أن الدور سيأتي على كل من يخالف القوانين الأميركية، وتعزيز صورة “أميركا التي لا تُقهر”.

هذا الفلتان العسكري المشتعل، يقابله في الضفة الأخرى صمتٌ مخيف وكأن العالم تُرك رهينة مسرحيات وأفلام هوليوودية تؤدّي فيها أميركا وحلفاؤها دور البطل الذي لا يُهزم.

أليس ما جرى منذ تولّي رئيس الولايات المتحدة الحكم وحتى اليوم جديرًا بالتوقّف عنده بجدّية، والسعي إلى تشكيل قوة عالمية قادرة على لجم هذه الاندفاعة الخطِرة التي قد تشعل حربًا عالمية جديدة؟

فلننتظر الهدف الآتي، وأيّ دولة ستكون على لائحة أميركا وحلفائها. هل تحوّل مشروع تغيير أنظمة الشرق الأوسط الجديد إلى مشروع تغيير الأنظمة العالمية التي تواجه الهيمنة الأميركية؟ أم أن النفط هو من أشعل العالم… وقد يحرقه؟

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com