كراكاس تحت النار./ نادين خزعل.
خاص مركز بيروت للأخبار.
صعّدت الجمهورية الفنزويلية موقفها السياسي والدبلوماسي إزاء ما وصفته بالعدوان الأميركي المباشر على أراضيها، متهمةً واشنطن بخرقٍ فاضح لميثاق الأمم المتحدة والقوانين والأنظمة الدولية التي تحظر الاعتداء على سيادة الدول واستخدام القوة خارج إطار الشرعية الدولية.
وفي هذا الإطار، أعلنت كراكاس عزمها رفع شكاوى رسمية إلى مجلس الأمن الدولي، والأمين العام للأمم المتحدة، إضافة إلى مجموعة دول أميركا اللاتينية والكاريبي وحركة عدم الانحياز، مطالبةً المجتمع الدولي بتحمّل مسؤولياته حيال هذا التصعيد الخطير.
وزير الخارجية الفنزويلي أكد في بيان رسمي أن بلاده ترفض بشدة العدوان العسكري الخطير الذي شنّته الحكومة الأميركية، معتبراً أن ما جرى يشكّل انتهاكاً صارخاً لميثاق الأمم المتحدة وعدواناً مباشراً على الجمهورية الفنزويلية. وشدّد على أن أي محاولة لتغيير النظام الحاكم في البلاد محكوم عليها بالفشل، كما فشلت جميع المحاولات السابقة، مؤكداً أن فنزويلا لن ترضخ للضغوط أو التهديدات.
وأشار الوزير إلى أن الولايات المتحدة تقف خلف الهجمات الأخيرة التي استهدفت مواقع مدنية وعسكرية في آنٍ معاً، حيث طالت الاعتداءات أحياءً سكنية مأهولة في وسط مدينة كاراكاس ومحيطها، ما أدى إلى أضرار جسيمة في الممتلكات العامة والخاصة، في خرق واضح لمبادئ القانون الدولي الإنساني التي تحظر استهداف المدنيين. كما شمل القصف مرافق حيوية وبنى تحتية أساسية، من منشآت خدمية وشبكات طاقة واتصالات، في محاولة لشلّ الحياة اليومية وإرباك الاستقرار الداخلي في البلاد.
وفي سياق الردّ الرسمي، أعلن وزير الخارجية أن الرئيس الفنزويلي أصدر قراراً بتفعيل خطط الدفاع الوطني عن كامل الأراضي الفنزويلية، ووقّع مرسوماً بإعلان حالة الطوارئ، داعياً جميع القوى الوطنية إلى تفعيل خطط التعبئة العامة لمواجهة العدوان. وأكد أن فنزويلا تحتفظ بحقها المشروع في الدفاع عن شعبها وأراضيها وسيادتها، وفق ما تكفله القوانين الدولية.
وختم البيان بالتشديد على أن الهدف الحقيقي من هذا الهجوم هو الاستيلاء على ثروات فنزويلا الطبيعية، ولا سيما النفط والغاز، معتبراً أن السياسة الأميركية القائمة على العدوان والتدخل تمثل تهديداً للأمن والاستقرار الإقليميين. وأكدت كراكاس أنها ستواجه هذا العدوان فوراً عبر تفعيل كافة خطط الدفاع، بالتوازي مع تحرك قانوني ودبلوماسي واسع في المحافل الإقليمية والدولية لفضح الانتهاكات الأميركية والتصدي لها.
