من الجنوب إلى الإقليم: تصعيد وترقب

المسائية- “مركز بيروت للأخبار”

من الجنوب اللبناني إلى الإقليم… تصعيد ميداني وترقّب سياسي على أكثر من جبهة.

حملت الأعياد خيراتها إلى أرض وطن الأرز، لكنّ فرحتها لم تكتمل، إذ عادت الطائرات المعادية لتخترق أجواء الجنوب اللبناني بهمجية مألوفة، محلّقة فوق القرى والبلدات في انتهاك جديد للقرارات الدولية واتفاق وقف إطلاق النار.

وفي وقتٍ لا يزال فيه لبنان الرسمي يدور في فلك عطلة الأعياد، تتكدّس على طاولته ملفات دقيقة، يتقدّمها الملف المرتبط بالعدوان الإسرائيلي، بالتزامن مع ترقّب التقرير النهائي للجيش اللبناني حول منطقة جنوب الليطاني، واستكمال الإجراءات المتصلة بتنفيذ اتفاق وقف النار من الجانب اللبناني، في مقابل غياب أي خطوة إسرائيلية مماثلة، بذريعة ذرائع إقليمية واهية.

إقليمياً، تصدّرت التظاهرات التي تخلّلها أعمال شغب في إيران واجهة الاهتمام الدولي، مع دخول الولايات المتحدة رسمياً على الخط، عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب استعداد بلاده للتدخل في حال أطلقت السلطات الإيرانية النار على المتظاهرين. تهديدٌ قابله ردّ إيراني على مستويين رفيعين؛ إذ حذّر أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي أكبر أحمديان (أو علي شمخاني/حسب الدقة المطلوبة) من أنّ أي تدخل أميركي في شؤون إيران أو في منطقة الخليج سيؤدي إلى زعزعة استقرار المنطقة بأكملها، داعياً واشنطن إلى الاهتمام بسلامة جنودها. موقف عزّزه أيضاً المستشار السياسي للمرشد الأعلى، واضعاً خطاً أحمر عند حدود الأمن القومي الإيراني.

وفي جنوب اليمن، يتسارع التصعيد السعودي–الأميركي، مع تسجيل غارات سعودية جديدة استهدفت مواقع متفرقة في منطقة الخشعة بمحافظة حضرموت، بالتزامن مع استمرار الاشتباكات بين قوات حكومة عدن والمجلس الانتقالي الجنوبي. ويأتي ذلك غداة تكليف رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي محافظ حضرموت سالم الخنبشي تولّي القيادة العامة لما يُعرف بقوات “درع الوطن”، في تطور أشعل فتيله إعلان السفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر أنّ رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي رفض منح تصريح هبوط لطائرة تقل وفداً سعودياً إلى عدن.

دولياً، لا تزال حادثة محاولة استهداف مقرّ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تتصدّر المشهد، بعد تسليم وزارة الدفاع الروسية الجانب الأميركي بيانات الطائرة المسيّرة التي حاولت تنفيذ الهجوم. وتبقى الأنظار متجهة إلى طبيعة الرد الروسي المرتقب، وما إذا كانت قنوات التفاوض ستنجح في احتواء التصعيد وإنهاء الصراع القائم.

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com