أفادت مصادر سياسية أن المرحلة الأولى من خطة الجيش اللبناني لحماية الحدود قد حققت نجاحاً نسبياً، وهو ما لاقى إشادة من الدول الصديقة للبنان. إلا أن تلك المصادر أكدت في الوقت نفسه أن التصعيد الإسرائيلي في المنطقة ما زال مستمراً بلا أي مؤشر إيجابي، مما يترك حالة من القلق بشأن عدم تحقيق تقدم حقيقي في الملفات السياسية والأمنية. وأشارت المصادر إلى أن هذا الوضع يجعل الكثير من التصريحات والخطط تبدو “حبراً على ورق” من دون تنفيذ على الأرض.
وأكدت المصادر السياسية أن الوضع الأمني والسياسي في لبنان لا يزال يراوح مكانه، حيث يستمر التصعيد الإسرائيلي في التأثير على الجهود المبذولة من جميع الأطراف. ورغم الجهود التي تبذلها الآلية المعتمدة لتعديل الأوضاع المدنية، فإن المؤشر الأساسي يبقى على الأرض، وتحديداً في الميدان. وأضافت المصادر أن التقدم المطلوب في مفاهيم لبنان من خلال خطة الجيش لن يتحقق طالما أن التصعيد الإسرائيلي قائم.
على صعيد آخر، ذكرت المصادر السياسية أن الوسطاء الدبلوماسيين، من بينهم ممثلون عن الدول الصديقة للبنان، ينشطون بشكل متواصل عبر الرؤساء الثلاثة: رئيس الجمهورية، رئيس الحكومة، ورئيس مجلس النواب، بهدف العمل على الحصول على قرار إيجابي بشأن المرحلة الحالية من خطة الجيش. وتتمحور هذه الجهود في كيفية حماية لبنان من تداعيات التصعيد الإسرائيلي المستمر وتحديد خطوات عملية للوصول إلى اتفاق يحقق الاستقرار في المنطقة.
وفي سياق متصل، أكدت المصادر أن هناك مسعى دبلوماسياً مصرياً للتواصل مع الحكومة اللبنانية من أجل دفع حزب الله إلى اتخاذ موقف متعاون فيما يتعلق بحصرية السلاح، وهو أمر حساس في المرحلة الحالية. وأوضحت المصادر أن هذا التحرك يتضمن الدعوة إلى حسم مسألة المرحلة الثانية من خطة الجيش، والتي تركز على منطقة شمال الليطاني، وتعتبر من أبرز القضايا التي يجب معالجتها قبل لقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو المزمع عقده في نهاية الشهر الجاري.
