مركز بيروت للأخبار خاص
حذرت دراسة جديدة من أن الإفراط في تناول الأطعمة فائقة المعالجة مثل الوجبات الجاهزة، رقائق البطاطس، واللحوم المصنعة، قد يزيد من خطر الإصابة بأورام غدية في الأمعاء، وهي أورام حميدة يمكن أن تتحول إلى سرطان مع مرور الوقت. تؤكد الدراسة على أهمية تحسين نوعية النظام الغذائي للحد من هذا الخطر المتزايد.
النساء الأكثر تأثراً
تتسارع التحذيرات خاصة بالنسبة للنساء، حيث أظهرت الدراسة أن تناول كميات كبيرة من الأطعمة فائقة المعالجة يرتبط بزيادة خطر الإصابة بأورام غدية حميدة في الأمعاء. ورغم أن هذه الأورام في البداية غير سرطانية، إلا أنها قد تتحول إلى سرطان في مراحل لاحقة.
وأجريت الدراسة على 29,105 امرأة، متوسط أعمارهن 45 عامًا، وتم تتبع استهلاكهن للأطعمة على مدار 24 عامًا من خلال استبيانات غذائية دورية. أظهرت النتائج أن النساء اللواتي يستهلكن كميات كبيرة من الأطعمة المعالجة، مثل الصلصات المصنعة، ورقائق البطاطس المقرمشة، واللحوم المعالجة، والوجبات الجاهزة، يكن أكثر عرضة بنسبة 45% للإصابة بالأورام الغدية مقارنة بالنساء اللواتي يتناولن كميات أقل من هذه الأطعمة.
ارتفاع معدلات الإصابة بسرطان الأمعاء
بدأت معدلات الإصابة بسرطان الأمعاء، خاصة بين الفئات العمرية الأصغر (من 25 إلى 49 سنة)، في الارتفاع بشكل ملحوظ منذ التسعينات. وفقًا لمؤسسة أبحاث السرطان في المملكة المتحدة، ارتفعت هذه المعدلات بنسبة 62% في تلك الفئة العمرية.
النظام الغذائي النموذجي لأطعمة فائقة المعالجة
وفقا للدراسة، يمكن أن يشمل النظام الغذائي الذي يحتوي على كميات كبيرة من الأطعمة فائقة المعالجة وجبات مثل حبوب الإفطار المحلاة، الخبز الأبيض مع المارغرين أو المربى، الزبادي المنكه أو ألواح الإفطار، بالإضافة إلى الوجبات السريعة مثل الساندويتشات الجاهزة، رقائق البطاطس، والمشروبات الغازية. في المقابل، كانت النساء اللاتي يتناولن كميات أقل من هذه الأطعمة يستهلكن حوالي 3.3 حصص فقط يوميًا من الأطعمة المعالجة.
دور الأبحاث المستقبلية في فهم الأسباب
قال الدكتور أندرو تشان، المؤلف الرئيس للدراسة من جامعة هارفارد ومستشفى ماساتشوستس العام، إن الزيادة في حالات سرطان الأمعاء بين البالغين الأصغر سناً تحتاج إلى مزيد من التحقيق. وأضاف: “تحلل أبحاثنا عوامل محتملة مثل النظام الغذائي، وقلة ممارسة الرياضة، واضطراب ميكروبيوم الأمعاء التي قد تؤدي جميعها إلى هذه الزيادة.”
وأكد أن هذه الدراسة تشير إلى أن الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد من خطر الإصابة بالأورام الحميدة، ولكن من الضروري إجراء أبحاث إضافية لفهم دور هذه الأطعمة بشكل أكبر.
توصيات الخبراء
فيونا أوسغون، رئيسة قسم المعلومات الصحية في مؤسسة أبحاث السرطان في المملكة المتحدة، أكدت أن الدراسة لا تقيم بشكل مباشر خطر الإصابة بالسرطان، لكنها تساهم في فهم كيف يمكن أن تؤثر الأنظمة الغذائية على التغيرات المبكرة في الأمعاء، التي قد تؤدي لاحقًا إلى الإصابة بالسرطان. وأشارت إلى أن تغيير النظام الغذائي يتطلب تدخلات واسعة تشمل السياسات الغذائية والمبادرات الصحية العامة لضمان خيارات غذائية صحية للجميع.
