زحلة: «القوات اللبنانية» بين السطوة السياسية وعقدة الأرقام الانتخاب

تشهد دائرة زحلة الانتخابية تصعيداً سياسياً متزايداً مع اقتراب الاستحقاق، في ظل سعي «القوات اللبنانية» لفرض نفسها مرجعاً وحيداً، مقابل اعتراضات حلفاء وخصوم، وتشكيك بقدرتها الفعلية على تحقيق أهدافها الانتخابية

  مشهداً انتخابياً متوتراً في دائرة زحلة، حيث تُتَّهم «القوات اللبنانية» باعتماد نهج انعزالي يرفض الشراكات السياسية، ويتعامل مع الحلفاء والمرشحين كأرقام انتخابية فقط. هذا السلوك أدى إلى توتر علاقاتها مع معظم القوى السياسية، بما فيها الكتائب، التيار الوطني الحر، والكتلة الشعبية، فيما يحافظ النائب ميشال ضاهر على موقع وسطي.

تسعى «القوات» إلى إحكام سيطرتها السياسية الكاملة على الدائرة، وهو ما تجلّى في مواقف وتصريحات تؤكد إلزام المرشحين على لوائحها بالانضواء تحت قرار معراب، بما في ذلك المرشح السني، الذي بات مستبعداً عملياً. كما برزت أزمة استبعاد رئيس بلدية الفرزل ملحم الغصّان من لقاء بلدي، ما أثار استياءً كنسياً وبلدياً واسعاً، واعتُبر رسالة سياسية عقابية.

انتخابياً، يلفت النص إلى فجوة بين طموحات «القوات» والواقع: غياب أصوات المغتربين يحرمها من نحو ثلاثة آلاف صوت، فيما يتزايد ابتعاد الصوت السني عنها، ما يجعل تأمين الحاصل الثالث صعباً جداً. فرغم قناعة «القوات» بأنها لا تزال الأقوى مسيحياً، إلا أن تحقيق ثلاثة حواصل يبقى مشروطاً بأصوات سنية وازنة لا تبدو متاحة في المشهد الحالي.

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com