المسائية -خاص مركز بيروت للأخبار
اتصالات عاجلة قبل لحظة الحسم: ما وراء حركة السفير الأميركي بين عين التينة وواشنطن… ليست مصادفة أن يقوم السفير الأميركي ميشال عيسى بزيارة ثانية إلى عين التينة خلال 24 ساعة. فالمسافة السالكة اليوم بين مقرّ الرئاسة الثانية وعين عكر تعكس حرارة اللحظة السياسية، وتفتح الباب أمام السؤال الأساسي: ماذا حدث بين اللقاءين؟
خصوصاً أن «الأخ الأكبر» لا يزال يشكّل صلة الوصل بين عين التينة وحارة حريك في أدقّ المراحل.
في التفسير الرسمي، جرى الحديث عن محاولة «تصحيح الأجواء» و«خفض منسوب التصعيد». لكن خلف الكواليس، تتقدّم الشبهات حول ما إذا كان الرئيس نبيه بري قد حمل من أجواء حارة حريك ما يستوجب نقله سريعاً إلى الجانب الأميركي.
وتزامناً مع الحركة الدبلوماسية، برزت قراءة لعدم حصول لقاء بين الوزير السابق سيمو كرم وبري. فالمصادر السياسية تشير إلى أن رئيس المجلس «يعنيه الفعل لا الاسم»، تاركاً جدول مواعيده مفتوحاً في حال طُلب اللقاء.
وعلى خط الاستحقاقات المكتظة قبل نهاية العام، يستعد لبنان لاستقبال رئيس الحكومة المصرية في زيارة تأتي استكمالاً للجهود المصرية التي بدأت بزيارة رئيس الاستخبارات ثم وزير الخارجية، بهدف منع انزلاق لبنان نحو التصعيد وصوغ مسار حلّ سياسي.
أما على ضفة «الميكانيزم»، فيُعقد الاجتماع الثاني في التاسع عشر من الشهر، رغم بقاء نتائج الاجتماع الأول معلّقة بفعل التعنت الإسرائيلي وتمسّكه بورقة التصعيد ورفضه إدراج عنصر مدني.
ترتبط هذه المحطة عضوياً بما سيجري في التاسع والعشرين من الشهر نفسه، حيث لقاء واشنطن بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو. وهنا يطرح السؤال الكبير:
هل يفتح ترامب المجال أمام مغامرة إسرائيلية على الأرض اللبنانية، أم يرفع البطاقة الحمراء؟
في موازاة ذلك، يبرز اللقاء الثلاثي السعودي–الفرنسي–الأميركي في باريس، مع احتمال مشاركة لبنانية عبر قائد الجيش، حيث يعود عنوان دعم الجيش وتمكينه من بسط سلطة الدولة وضبط السلاح إلى الواجهة، خصوصاً بعد الإيجابية الفرنسية التي عبّر عنها لودريان إثر جولته الأخيرة وتقييمه التقدّم جنوب الليطاني.
وفي الداخل، وضع الرئيس بري خلال لقائه وفد نقابة الصحافة بعض «النقاط على الحروف». فرفض بشدة لغة التهديد الموجّهة إلى اللبنانيين، واعتبر كلام إيهود باراك عن «ضم لبنان إلى سوريا» خطأً كبيراً وغير مقبول.
وفي ملف التفاوض، شدّد بري على ثوابت لبنان، مشيراً إلى أن الجيش أنجز 90% من المهمة على أن تُستكمل قبل نهاية العام.
أما في «أم المعارك» الانتخابية، فجزم الرئيس بري بأن الانتخابات ستجري وفق القانون النافذ، مع انفتاحه على أي صيغة توافقية، مؤكداً:
لا إلغاء… لا تأجيل… ولتطبيق الطائف تعالوا إلى كلمة سواء .
