خاص “مركز بيروت للأخبار”
خالد مشعل: الطوفان أعاد الروح للقضية الفلسطينية وأسقط صورة الاحتلال أمام العالم… أدلى رئيس حركة حماس في الخارج خالد مشعل بتصريحات جديدة عبر إحدى القنوات العربية، تناول فيها التطورات المرتبطة بالقضية الفلسطينية بعد مرور عامين على عملية “الطوفان”، والتأثيرات العميقة التي أحدثتها على المستويين الإقليمي والدولي.
وقال مشعل إن القدس والأقصى ما زالا في قلب المشهد، مؤكداً أن ما يتعرّض له الأسرى والأسيرات من تعذيب وإهانات وانتهاكات بشعة يجري تحت إشراف مباشر من سلطات الاحتلال ومن خلفها الحكومة بقيادة بنيامين نتنياهو. وأشار إلى أن أهل القدس والمحيط القريب من المسجد الأقصى، إضافة إلى سكان الضفة الغربية ومناطق الـ48 ومخيمات الشتات، جميعهم يتحملون معاناة متواصلة ويجب أن يكون حضورهم جزءاً أساسياً من الوعي العربي والإسلامي.
وأكد مشعل أن الشهداء، ولا سيما شهداء معركة الطوفان وقادة المقاومة، يمثلون عنوان التضحية، لافتاً إلى أن الشعب الفلسطيني قدّم على مدى العامين الماضيين ثمناً باهظاً في مواجهة “حرب الإبادة الإسرائيلية”، لكنه بقي ثابتاً فوق أرض غزة ولم يغادرها.
وأضاف أن واجب الأمة لا يقل أهمية عن صمود الفلسطينيين، قائلاً:
“الأمة واكبتنا خلال عامين من الطوفان، ومن واجبها أن تواصل الوقوف معنا. هذه مسؤوليتها الأخلاقية والتاريخية.”
القضية الفلسطينية تعود إلى الطاولة الدولية
وأشار مشعل إلى أن القضية الفلسطينية استعادت حضورها العالمي بعد أن كانت مهمّشة، كاشفاً أن مسؤولاً أوروبياً أبلغ مسؤولاً عربياً في الأيام الأولى للطوفان أن “القضية الفلسطينية عادت من الأدراج إلى الطاولة الدولية”.
وأوضح أن الحراك السياسي الذي شهدته الأشهر الماضية – من المبادرة السعودية الفرنسية وصولاً إلى الجهد الدولي – أعاد حلّ الدولتين إلى واجهة النقاش بعدما كان محظوراً بفعل الرفض الإسرائيلي والتراجع الأميركي.
تحول واسع في وعي الشباب العالمي
وتطرق مشعل إلى التحولات التي طرأت على الرأي العام، خصوصاً بين الشباب في الدول الغربية، قائلاً إن 51% من الشباب الأميركي بين 18 و21 عاماً باتوا يدعمون القضية الفلسطينية، بل يدعمون المقاومة بشكل مباشر، مضيفاً أن هذا التحول شمل الجامعات والنخب والأحزاب السياسية في أوروبا وأميركا اللاتينية وأفريقيا وآسيا.
صورة الاحتلال تتهاوى
وأشار مشعل إلى أن إسرائيل فقدت صورتها أمام العالم، بعدما كانت تسوّق نفسها كـ“دولة ديمقراطية” و“واجهة الحضارة الغربية في الشرق الأوسط”. وقال إن الفظائع التي ارتكبتها خلال العامين الماضيين كشفت للعالم “الوجه القبيح” للاحتلال، حتى وصل الأمر إلى ملاحقة قادتها في المحكمة الجنائية الدولية.
عودة البوصلة العربية والإسلامية
وشدد مشعل على أن الطوفان أعاد للقضية الفلسطينية مكانتها كقضية مركزية للأمة، رغم مسار التطبيع والتسويات الذي غلّف المنطقة في السنوات الماضية. وأكد أن جيل الشباب العربي، خصوصاً في الخليج، استعاد الوعي بأن فلسطين هي قضيته الأولى وأن الاحتلال هو عدوه الحقيقي.
وختم مشعل قائلاً إن كل هذه المكاسب السياسية والشعبية العالمية جاءت بثمن عظيم دفعه الشعب الفلسطيني، مع وجود عشرات الآلاف من الشهداء ودمار غير مسبوق في غزة يقدّر بـ 68 مليون طن من الركام، مضيفاً أن “الثبات والصمود هما الركيزة التي بُنيت عليها كل هذه التحولات”.
