بيضون لإذاعة سبوتنيك: الضغوط الأمنية على الحدود الجنوبية شديدة الخطورة.

صرح مدير مركز بيروت للأخبار مبارك بيضون في مقابلة عبر إذاعة سبوتنيك أن لبنان يمر في مرحلة شديدة الدقة، تتداخل فيها الضغوط الأمنية على حدوده الجنوبية مع المساعي الإقليمية والدولية لإعادة ترتيب التوازنات في المنطقة. وفي إطار الجهود الرامية إلى كبح الاعتداءات الإسرائيلية المتصاعدة، قام رئيس الجمهورية جوزيف عون بزيارة إلى سلطنة عُمان، المعروفة بدورها الفاعل في الوساطات الدولية، بهدف فتح مسار دبلوماسي يتيح ممارسة ضغوط سياسية قد تسهم في تبريد الجبهة الجنوبية.

بالتوازي، تابع بيضون: تؤكد إيران عبر تصريحات رسمية أنها لا تتدخل في الشأن اللبناني الداخلي، مع استعدادها للانخراط مجدداً في مفاوضات مع الولايات المتحدة والدول الأوروبية. إلا أن حضورها يبقى لصيقاً بالملف العسكري من خلال دعمها المعلن لحزب الله، في مرحلة تشهد حراكاً إقليمياً واسعاً يمتد من سوريا إلى السعودية وتركيا، ضمن سباق دولي لإعادة التموضع في الشرق الأوسط.

وأضاف بيضون: رغم اعتماد الشيخ نعيم قاسم خطاباً أكثر دبلوماسية، يواصل حزب الله تأكيد التزامه بالقرار 1701 ووقف إطلاق النار، مع تحميل الحكومة اللبنانية مسؤولية مواجهة العدوان. غير أنّ استمرار إسرائيل في قصف الجنوب يضعف فعالية الجهود الدبلوماسية، خصوصاً بعد ما وُصف بـ“السقطة الكبيرة” في لجنة الميكانيزم عقب تعيين سيمون كرم من دون علم الحزب، ما فتح الباب أمام تساؤلات حول إدخال عنصر مدني إلى اللجنة في ظل تواصل الخروق الإسرائيلية.
وتبرز على الخط حركة دبلوماسية فرنسية لافتة، تمثلت بلقاء جمع وفداً رسمياً بمسؤول العلاقات الدولية في حزب الله عمّار الموسوي في السفارة الفرنسية، للبحث في ترتيبات الجنوب ودعم الجيش والتحضير لمؤتمر مرتقب في باريس. ويأتي هذا الحراك وسط مساعٍ فرنسية لتعزيز حضورها في الملف اللبناني، مقابل اتهامات لبنانية لإسرائيل بمحاولة خلق صدام بين الجيش والمقاومة لضرب وحدة الموقف الداخلي.

وفي السياق نفسه قال بيضون: يستعد السفير المصري للعودة قريباً إلى بيروت بهدف إعادة تفعيل قنوات التواصل، فيما تبدو إسرائيل في حالة إرباك بعد حرب طويلة استنزفت قدراتها وأضعفت موقعها أمام الرأي العام الدولي.

داخلياً قال بيضون: تحرك الجيش سريعاً لاحتواء التوترات التي رافقت التحركات الاحتجاجية الأخيرة، بعد استياء سعودي من مشاهد الفوضى، الأمر الذي استدعى تنسيقاً مباشراً بين قيادة الجيش والرئيس نبيه بري لضبط الشارع. وفي ظل هذه المناخات، يواصل توم براك إطلاق مواقف متعارضة تجمع بين دور “الوسيط السياسي” و“القاضي”، بينما تبقى دعوته إلى ضمّ لبنان وسوريا طرحاً بلا قيمة عملية.

وفي الخلفية قال بيضون: تستعيد سوريا موقعها كلاعب مؤثر في الحسابات الأميركية والإقليمية، فيما تبقى السعودية مركز ثقل لا يمكن تجاوزه، مقابل انحسار نسبي للدور التركي عشية انتخاباتها المقبلة. وتبقى زيارة الرئيس السوري أحمد الشريع إلى لبنان احتمالاً قائماً إذا دعت الحاجة اللبنانية إلى ذلك.

أما عن الاستحقاق النيابي في لبنان فختم بيضون: لا يزال مقرراً في موعده، مع بقاء احتمال التأجيل قائماً فقط في حال حدوث تطور أمني أو تصعيد داخلي لا يمكن السيطرة عليه

لمشاهدة اللقاء كاملاً يرجى متابعة على الرابط التالي :
https://x.com/sputnik_ar/status/1998684652748394901?s=20

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com