في "ذكرى الهدنة"..
في “
.

الرصد الإخباري – مركز بيروت للأخبار.

تشير معطيات سياسية ودبلوماسية إلى أنّ لبنان ماضٍ في خيار التفاوض مع إسرائيل انطلاقاً من قناعة رسمية بأنّ الحرب لا يمكن أن تُنتج نتائج إيجابية، وأنّ أي مسار بديل يجب أن يخدم المصلحة اللبنانية أولاً. وفي هذا الإطار، أوضحت مراجع سياسية أنّ استدعاء سفير لبناني سابق لتولّي ملف التفاوض يأتي في سياق إعطاء العملية بُعداً سياسياً مكمّلاً للبُعد الأمني، وليس رضوخاً لأي ضغوط خارجية.

وأكد رئيس اللجنة الدولية أنّ الخطوات التي يتخذها لبنان في هذا المسار “ليست لإرضاء المجتمع الدولي بل لتحقيق المصلحة اللبنانية”، لافتاً إلى أنّ القرار اتُّخذ ولا عودة عنه. وأشار إلى أنّ المفاوضات تهدف إلى وقف الأعمال العدائية، استعادة الأسرى، تنظيم الانسحاب من المناطق المحتلة، ومعالجة النقاط المختلف عليها على الخط الأزرق، مع الإعراب عن أمل بأن تفضي هذه الجهود إلى نتائج إيجابية، مع التشديد على أنّ نجاحها يبقى مرتبطاً بالموقف الإسرائيلي.

ولفتت المراجع أيضاً إلى أنّ لبنان يرحّب بأي دولة ترغب في الإبقاء على قوة عسكرية دعمًا للجيش بعد انسحاب قوات اليونيفيل نهاية عام 2027.

وخلال الاجتماع في بيروت، أكد رئيس مجلس الأمن الدولي، السفير السلوفيني صامويل بوغار، التزام المجلس باستقرار لبنان والمنطقة، موضحاً أنّ هدف الزيارة هو الدفع نحو تنفيذ القرار 1701 ووقف الأعمال العدائية.

من جهته، شدّد رئيس مجلس النواب نبيه بري على أنّ استقرار الجنوب مرتبط بالتزام إسرائيل بالقرار 1701 وباتفاق وقف إطلاق النار، خصوصاً بعد قبول اللجنة الخامسة في الأمم المتحدة الاجتماع بهدف الضغط لوقف فوري لإطلاق النار وإنهاء الحرب الأحادية التي تشنّها إسرائيل على لبنان. وحذّر بري من أي “مفاوضات تحت النار” في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي وتجدّد استهداف المدنيين.

وفي السراي الحكومي، شدّد وفد مجلس الأمن على حرص دوله على دعم الاستقرار في لبنان عبر التطبيق الكامل للقرارات الدولية، ودعم مسار الإصلاحات الذي تنفّذه الحكومة وتعزيز سلطة الدولة، ولا سيما في ما يتعلق بحصرية السلاح بيدها.

وأكد بري مجدداً التزام الحكومة بالإصلاحات وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، مشيراً إلى ضرورة الضغط على إسرائيل لتنفيذ التزاماتها المتعلقة بوقف الأعمال العدائية. كما دعا إلى دراسة إنشاء قوّة وطنية داعمة للجيش بعد انتهاء مهمة اليونيفيل، تعمل تحت مظلة الأمم المتحدة أو على غرار القوة المحدودة العاملة في مرتفعات الجولان (UNDOF).

بدوره، أوضح وزير الخارجية يوسف الجحا أنّ قرار الحكومة فرض حصرية السلاح بيد الدولة “ليس مطلباً أجنبياً” بل مصلحة لبنانية بحتة تهدف إلى بناء دولة قادرة على فرض سلطتها. كما شدّد على أهمية إعطاء المسار الدبلوماسي فرصة كاملة بعد أن أثبتت الخيارات العسكرية عدم قدرتها على حماية لبنان ومنع الانتهاكات المتكررة.

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com