
خاص مركز بيروت للأخبار
علم مركز بيروت للاخبار إلى ان الزيارة المرتقبة للبابا، والتي يُنتظر أن تساهم في تبديد مجموعة من الطروحات والقراءات الداخلية والخارجية
، بما قد يعيد فتح الحركة الدبلوماسية التي بدأت مع زيارة وزير الخارجية المصري وسبقتها زيارة مدير المخابرات المصرية إلى بيروت. وتؤكد المصادر أن المبادرة المصرية تحمل هدفاً أساسياً يتمثل في خفض مستوى التوتر، وتبديد الهواجس لدى قوات الاحتلال بشأن عودة المستوطنين إلى شمال فلسطين، ولا سيما في ظل استمرار ملف ترسيم الحدود والنقاش حول الانسحاب من النقاط الخمس أو السبع التي لا يزال الاحتلال يتمركز فيها داخل الأراضي اللبنانية.
وفي موازاة هذا الحراك، تطرح علامات استفهام حول تصعيد التهديدات الإسرائيلية في هذه المرحلة الدقيقة، وسط معلومات مسرّبة تتحدث عن نية تل أبيب تنفيذ ضربة استباقية بذريعة استعداد المقاومة لشن هجوم مباغت. وتشير مصادرنا المتابعة إلى أن هذه التسريبات قد تكون محاولة لإعطاء مبرر مسبق لعمل عسكري في جنوب لبنان، في ظل استمرار الخروقات الإسرائيلية، وآخرها عملية الاغتيال في الضاحية الجنوبية لبيروت والتي يُقال إن واشنطن غضّت الطرف عنها.
وتؤكد جهات سياسية أنه لا يمكن الوصول إلى أي ترتيبات أمنية خارج إطار الآلية 1971 التي تعمل تحت مظلة الأمم المتحدة، فيما تسعى إسرائيل إلى فرض مفاوضات مباشرة تتعلق بمصير السلاح وحصره بيد الدولة اللبنانية. غير أنّ المصادر نفسها ترى أن هذا الطرح مستبعد، لأنه يخرج عن الاتفاق الذي وافقت عليه تل أبيب وبيروت برعاية أميركية، ولا يمكن القفز فوقه في الظروف الحالية.
أما في ما يتعلق بالحراك المصري، فتعتبره المراجع الدبلوماسية محاولة جدية لفرض واقع جديد ينسجم مع مصالح الأطراف كافة، خصوصاً مع اقتراب مواعيد سياسية مفصلية، أبرزها عودة رئيس الجمهورية بعد زيارة البابا، تمهيداً لاستئناف التفاوض عبر قنوات متعددة. إلا أنّ المصادر تشير إلى أنّ الولايات المتحدة لا تبدو متحمسة لتسريع أي مسار، وتستمر في منح إسرائيل هامشاً واسعاً للتحرك الميداني، ما يعقّد الجهود المبذولة لإرساء هدنة طويلة أو ترتيبات ثابتة على الحدود.
إذا رغبت، أستطيع إعداد نسخة أقصر، أو نسخة تحليل سياسي، أو صياغة خبر عاجل من الفقرات نفسه