الرصد الإخباري – خاص مركز بيروت للأخبار
شهدت بيروت زيارة رفيعة لوزير الخارجية المصري، حملت معها رسائل دعم واضحة للواقع اللبناني وتعزيزاً لمسار التعاون القائم بين البلدين، ولا سيما في ملف ترسيم الحدود البحرية وتطوير قطاع الطاقة. وقد شكّل هذا الملف محوراً أساسياً في محادثات الوزير المصري مع كبار المسؤولين اللبنانيين، في وقت يستعد فيه لبنان للدخول في مرحلة جديدة من عمليات الاستكشاف البحري بعد الاتفاقيات الموقّعة مع قبرص.
وخلال اللقاءات، تم التأكيد على أن الاتفاقيات الثنائية في مجال الطاقة والحدود البحرية تشكّل أساساً استراتيجياً للاستقرار الإقليمي، خصوصاً في منطقة شديدة الحساسية. وشدد الجانب القبرصي – في مواقف متقاطعة مع السلطات اللبنانية – على أهمية تطبيق هذه الاتفاقيات بما يسمح بتأمين بيئة استثمارية مستقرة وشفافة للشركات الدولية العاملة في التنقيب.
وفي المقابل، برزت خلال الأشهر الماضية ملاحظات نيابية عبّرت عنها لجنة الأشغال العامة والنقل في مجلس النواب، معتبرة أن بعض بنود الاتفاقيات قد تحرم لبنان جزءاً من حقوقه البحرية، ما يفتح نقاشاً داخلياً جديداً حول آلية تثبيت حدود لبنان الاقتصادية الجنوبية والغربية.
التحرك المصري جاء في لحظة لبنانية دقيقة، وفي ظل حاجة بيروت إلى دعم عربي ودولي لإعادة تثبيت موقعها في خارطة الطاقة في شرق المتوسط، خصوصاً مع بدء الشركات العالمية استعداداتها لمرحلة الاستكشاف الفعلي، ومع ازدياد أهمية هذا الملف في الحسابات الإقليمية والسياسية.
وتؤكد مصادر دبلوماسية أن القاهرة تسعى من خلال هذه الزيارة إلى إعادة تفعيل الدور العربي في لبنان، ودعم استقراره السياسي والاقتصادي، إضافةً إلى وضع إطار متكامل للتعاون المستقبلي في قطاع الغاز والطاقة، بما يشمل مشاريع مشتركة مع قبرص واليونان، وفتح الباب أمام لبنان ليكون جزءاً من منظومة شرق المتوسط للطاقة.
