خاص مركز بيروت للأخبار
إسرائيل ترفع التأهّب في سفاراتها حول العالم خشية ردٍّ على اغتيال الطبّاعي
تحمل زيارة البابا ليو الرابع عشر إلى لبنان رسالة رجاء إلى بلد أنهكته الأزمات المتلاحقة، حيث من المتوقع أن يصل في نهاية الأسبوع الجاري ليبارك شعبه ويؤكّد دعمه لمسيرة السلام. مصادر كنسية أكدت عبر المونسنيور عبد المقدم أنّ كل ما يُنشر عن احتمال إلغاء الزيارة غير صحيح على الإطلاق، مشيرة إلى أن التحضيرات مستمرة كما هو مقرر للزيارة التي تُعدّ تاريخية.
في المقابل، سجّل الجنوب تصعيداً خطيراً بعد اغتيال القيادي في حزب الله هايثم الطبّاعي في مدينة حريب، إثر استهدافه بصاروخ إسرائيلي أُطلق خلال تحليق للطيران المعادي فوق بيروت باتجاه البقاع والجنوب. ويُنتظر أن يخرج الأمين العام للحزب، الشيخ نعيم قاسم، بموقف واضح من هذا التصعيد في خطابه المرتقب.
وتشير المعطيات إلى حالة استنفار غير مسبوقة في إسرائيل، حيث كثّفت وحدات الجيش مناوراتها على الحدود مع لبنان، واضعة سيناريوهات متعددة لأي ردّ محتمل من حزب الله، بدءاً من قصف العمق الإسرائيلي وصولاً إلى عمليات تسلّل، مع إمكانية تحرّك متوازٍ من الحوثيين ضمن إطار ردّ مشترك.
وفي تطور لافت، أعلنت وسائل إعلام إسرائيلية أن جميع السفارات الإسرائيلية حول العالم رفعت مستوى التأهّب الأمني، تحسّباً لأي عمليات انتقامية قد تطال مصالحها في الخارج، وذلك في ظل حالة القلق المتزايدة داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بعد عملية اغتيال الطبّاعي.
بهذه التطورات المتسارعة، يقف لبنان والمنطقة أمام مرحلة شديدة الحساسية، حيث ترتفع وتيرة التوتر بين أطراف الصراع، فيما يبقى الرهان على مساعي التهدئة الدولية وتحصين الساحة الداخلية اللبنانية بانتظار ما ستكشفه الأيام المقبلة.
