
ما جرى ليلة الأحد في بلدة زيدل جنوب مدينة حمص، تم العثور على رجل وزوجته من عشيرة بني خالد مقتولين داخل منزلهما.
و في موقع الجريمة، وُجدت شعارات طائفية، ما أثار مخاوف من أن الحادث يهدف إلى إشعال الفتنة الطائفية.
و حسب ما صرح به المسؤول الأمني في حمص، العميد مرهف النعسان، التحقيقات فُتحت فورًا لتحديد هوية الجناة.
و بعد الجريمة، قام مسلحون من عشيرة بني خالد بهجوم على أحياء تُعد ذات غالبية علويّة في مدينة حمص، خاصة في حي المهاجرين (Al-Mohajirin) وأحياء أخرى مثل شارع الستين و الباسل.
و تضمن الهجوم إشعال النار في منازل، وإتلاف سيارات ومحلات، وإطلاق نار عشوائي، بحسب ما نقل المرصد السوري لحقوق الإنسان.
و هذا التوتر جاء بالتزامن مع نهاية دوام المدارس، ما أثار ذعرًا بين المدنيين وتم منع خروج الطلاب لبعض الوقت من بعض المدارس.
و فرضت قوات الأمن في حمص حظر تجوّل في عدة أحياء، خاصة الأحياء العلوية، لمنع مزيد من التصعيد.
قامت السلطات الأمنية بنشر دفعات من قوات الأمن الداخلي لتعزيز التواجد، وفرض السيطرة الأمنية على المناطق المتأثرة.
و تم عقد اجتماع طارئ ضم قيادة محلية من المحافظة، قادة قبائل، ورجال دين لإعادة الهدوء.
حيث وزارة الداخليّة ذكرت أنها تجمع أدلّة من مسرح الجريمة، وأطلقت تحقيقًا واسعًا، لكنها لم تعلن بعد عن نتائج أولية.
ان الجريمة – حسب بعض المصادر الأمنية – تُعتبر محاولة استفزاز طائفي واضحة، خصوصًا بعد وجود شعارات طائفية في موقعها.
و ردّ الفعل العنيف من عشيرة بني خالد يُظهر مدى حساسية التوازن الطائفي في حمص، خاصة في أحياء مختلطة أو ذات أغلبية علويّة.
و التحذيرات من تصاعد الانقسامات الطائفية ليست جديدة؛ فالنزاعات الطائفية تمثل خطرًا كبيرًا على الاستقرار المحلي، خصوصًا في ظل مرحلة انتقالية أو هشّة أمنيًّا.
و بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، هناك “عشرات” من المدنيين من الأحياء العلوية تعرضوا لإصابات في الهجوم الانتقامي.
و بعض المصادر تذكر أن هناك قتلى بين المدنيين العلويين جراء هذه المواجهات، لكن الأرقام متضاربة ولم تُؤكد رسميًا بعد من قبل الحكومة.
و التخوف من تصاعد الخسائر البشرية والانتقام المتبادل كبير، خاصة إذا استمرت دائرة الفعل ورد الفعل.
و ادان رئيس الأمن الداخلي في حمص الحادثة ووصفها بأنها “جريمة تهدف إلى إشعال الفتنة”.
و من ناحية أخرى بعض زعماء عشيرة بني خالد أصدروا بيانات يدينون فيها العنف ويطالبون بوقف التصعيد، مؤكدين أنهم لا يريدون حربًا طائفية.
في الوقت ذاته، هناك من يطالب المجتمع الدولي أو الجهات الإقليمية بالتدخل لوقف العنف الطائفي وحماية المدنيين.
منع التجوّل والإجراءات الأمنية قد تهدئ الوضع مؤقتًا، لكن الجذور الطائفية للأزمة قد تعيد نفسها إذا لم يتم احتواء التصعيد.
و إذا استمر التطرف الطائفي والانتقام القبلي، قد نشهد مزيدًا من النزاعات الداخلية أو حتى نزوح من الأحياء العلوية أو المختلطة.
و من المرجح أن تكون هذه الحادثة نقطة تحذير للسلطات السورية من أن الاستقرار الهش في بعض المناطق لا يمكن اعتباره أمرًا مسلمًا به، خاصة إذا استُغلت مثل هذه الجرائم لبث خطاب الطائفية
