تقرير – كلمة الشيخ نعيم قاسم في الذكرى السنوية للشهيد محمد عفيف النابلسي ورفاقه

في مستهل كلمته خلال الذكرى السنوية الأولى لاستشهاد القائد الحاج محمد عفيف النابلسي ورفاقه، توقّف الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم عند ما يردّده البعض من مقولات تُوجَّه إلى اللبنانيين تحت عنوان:
“الحق معكم… لكن إسرائيل قوية، وما عندكم خيار إلا أن تتجاوروا معها”.

وصف الشيخ قاسم أصحاب هذا الخطاب بأنهم “المانحون المشروطون” الذين يحاولون إقناع اللبنانيين بأن لا قدرة لهم على المواجهة، قائلاً إن هذا الكلام يحمل دعوة مبطّنة إلى الاستسلام، رغم إقرارهم بأن “الحق مع لبنان”.

وأكد الشيخ قاسم أن المشكلة ليست في المقاومة، بل في العدوان الإسرائيلي المستمر على لبنان، قائلاً:

“العدوان هو المشكلة، وليس المقاومة. العدوان هو المشكلة، وليس أركان الدولة اللبنانية. العدوان هو المشكلة، وليس الجيش اللبناني ولا أداؤه.”

وأشار إلى أن مطالبة المقاومة بالتراجع أو الاستسلام تعني عملياً تسليم البلد لإسرائيل، وهو أمر لا يمكن القبول به، مضيفاً:

“نحن شركاء في هذا الوطن، ومعنا قسم كبير من الشعب اللبناني والقوى السياسية، بل وحتى الدولة اللبنانية نفسها لا تقبل أن تعبث إسرائيل بلبنان كما تشاء.”

وانتقد الشيخ قاسم مسار التنازلات التي اعتمدتها بعض الحكومات، قائلاً إن التجربة أثبتت أن كل التنازلات أُعطيت “من طرف واحد”، ولم يقابلها أي التزام من الجانب الإسرائيلي أو الأميركي، بل بالمزيد من المطالب والضغوط.

وسجّل سلسلة من الأمثلة التي وصفها بأنها تنازلات مجانية:
• تطبيق الاتفاقات من جانب واحد لمدة سنة دون التزام إسرائيلي.
• انتشار الجيش اللبناني جنوب الليطاني رغم استمرار الاعتداءات.
• خطة “حصرية السلاح” التي تراجعت عنها الحكومة بعد الكشف عن مخاطرها.
• إعلان الاستعداد للتفاوض دون أي ضمانة مقابلة.
• القبول بمبادئ “ورقة براك” التي وصفها بأنها “مغزية”.

وأشار إلى أن كل هذه الخطوات لم تُثمر شيئاً، مؤكداً:

“لم تقدّم إسرائيل خطوة واحدة، ولم يُعطِ الأميركي أي ضمانة. يطلبون دائماً المزيد.”

ودعا الشيخ قاسم الحكومة والقوى السياسية إلى اعتماد موقف وطني واضح قائلاً:

“قولوا لا… جرّبوا كلمة لا، على أساس حقوق لبنان.”

وختم الشيخ قاسم رسالته بدعوة جامعة للبنانيين، مسلمين ومسيحيين، من مختلف المناطق، لتوحيد الموقف الوطني في مواجهة العدوان الإسرائيلي ومن يقف خلفه:

“تعالوا… نحن كمسلمين ومسيحيين، كشعب واحد، نصنع استقلالنا معاً، نحرّر أرضنا معاً، نستعيد سيادتنا واقتصادنا واستقرارنا. نحن نريد حقوقنا، ومن حقّنا أن ننالها.

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com