القوات الاميركية تتحضر لانشاء قاعدة جوية بالقرب من العاصمة السورية دمشق _تقرير رويترز

الولايات المتحدة تتأهب لتأسيس قاعدة جوية قرب دمشق – تحوّل استراتيجي في المشهد السوري

 

كشفت وكالة رويترز في تقرير حصري، أن الولايات المتحدة الأمريكية تستعد لتأسيس قاعدة جوية قرب العاصمة السورية دمشق، في خطوة وُصفت بأنها بداية مرحلة جديدة من الحضور الأمريكي في سوريا.
وبحسب مصادر دبلوماسية وأمنية نقلت عنها الوكالة، فإن التحرك الأمريكي يأتي ضمن إطار تسوية أمنية إقليمية تهدف إلى إعادة رسم التوازنات في الشرق الأوسط، وتحديداً في ظل التقارب السوري ـ الإسرائيلي الأخير برعاية واشنطن.

تفاصيل المشروع الأمريكي الجديد في دمشق

وفقاً لما نقلته رويترز عن مسؤولين أمريكيين وسوريين سابقين:

القاعدة الجوية ستكون في منطقة خاضعة لسيادة دمشق، وتُستخدم للأغراض اللوجستية والاستخباراتية والإنسانية.

التحضيرات بدأت فعلاً، حيث أجرت فرق من البنتاغون طلعات استطلاع لتحديد موقع القاعدة ومسارات الإمداد.

يُرجَّح أن تكون القاعدة جزءاً من اتفاق أمني ثلاثي بين واشنطن ودمشق وتل أبيب، برعاية دولية.

الهدف الأساسي هو منع فراغ أمني بعد انسحاب بعض القوات الأمريكية من شرق سوريا، وتأمين خطوط التواصل بين الجنوب والشمال السوري.

التحرك يتزامن مع الحديث عن زيارة مرتقبة للرئيس السوري أحمد الشّراء إلى واشنطن خلال الأسابيع المقبلة.

الأبعاد السياسية والاستراتيجية

1. تحوّل في العلاقات السورية الأمريكية: بعد سنوات من القطيعة، تشير هذه الخطوة إلى بداية انفتاح سياسي بين دمشق وواشنطن.

2. رسالة لإيران وروسيا: إقامة قاعدة أمريكية في دمشق تعني إعادة رسم النفوذ داخل سوريا وتقليص الدورين الروسي والإيراني.

3. تثبيت الأمن الإقليمي: المشروع يأتي ضمن مساعي واشنطن لإنشاء “منطقة استقرار” تمتد من الجولان حتى العاصمة السورية.

4. دعم اللوجستيات والاستخبارات: القاعدة ستعمل كمركز مراقبة وتزويد، ما يعزز قدرة القوات الأمريكية على الاستجابة السريعة لأي توتر في المنطقة.

تحديات التنفيذ والمخاطر المحتملة

الرفض الإيراني والروسي: من المتوقع أن تواجه الخطة اعتراضاً حاداً من طهران وموسكو، باعتبارها تهديداً مباشرًا لمصالحهما.

الشرعية والسيادة: رغم حديث رويترز عن موافقة مبدئية من دمشق، إلا أن الجدل القانوني حول وجود قاعدة أجنبية ما زال قائماً.

الاستقرار الأمني: أي وجود عسكري أمريكي جديد قرب دمشق قد يعرّض المنطقة لهجمات من مجموعات معادية للوجود الأمريكي.

التحليل الاستراتيجي

يشير محللون إلى أن القاعدة الجوية الجديدة في دمشق قد تكون نقطة انطلاق لإعادة رسم النفوذ الأمريكي في الشرق الأوسط، خصوصاً بعد انشغال روسيا في أوكرانيا وتراجع الدور الإيراني في بعض مناطق سوريا.
كما يمكن أن تُستخدم القاعدة لاحقاً كـ”مركز تنسيق إقليمي” بين الجيش الأمريكي وقوات عربية مشاركة في ترتيبات أمنية جديدة.

تقرير رويترز يعكس تحولاً استراتيجياً في سياسة واشنطن تجاه سوريا.
فبعد عقد من الانكفاء العسكري، يبدو أن الولايات المتحدة تعود إلى قلب دمشق ولكن هذه المرة عبر قاعدة جوية منظمة وتفاهمات دبلوماسية.
القرار النهائي لم يُعلن بعد، لكنه يشكّل مؤشراً قوياً على أن الشرق الأوسط مقبل على مرحلة إعادة تموضع أمريكية جديدة.

شاركها.
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com