– خاص بمركز بيروت للأخبار
في مقابلة خاصة مع تلفزيون لبنان، أكد الإعلامي مبارك بيضون أن المرحلة المقبلة ستشهد فرض هدنة على لبنان بفعل الضغوط والمساعي الدولية الرامية إلى احتواء التصعيد في الجنوب، مشيراً إلى أن ثبات المقاومة في غزة وصمودها الميداني والسياسي هو العامل الأساس الذي غيّر موازين القوى ودفع الأطراف نحو طاولة المفاوضات.
وأوضح بيضون أن الحرب في غزة ما كانت لتتجه نحو نهايتها لولا تدخل الرئيس الأميركي الحالي دونالد ترامب ودعوته إلى التهدئة، لافتاً إلى أن تصريحات بعض القادة الأميركيين حول عدم تسليح الجيش اللبناني تعكس الخشية من وقوف المؤسسة العسكرية إلى جانب المقاومة في أي مواجهة مقبلة مع إسرائيل.
وشدد بيضون على أن لا ترتيبات مباشرة مع حزب الله، مؤكداً أن أي تفاهمات ميدانية أو سياسية تمرّ عبر الحكومة اللبنانية والمؤسسة العسكرية، ما يرسّخ دور الدولة في إدارة الملف الأمني والحدودي.
وأشار بيضون إلى أن مصر برزت كلاعب محوري في المنطقة، بعد أن فاجأت واشنطن وتل أبيب بقدرتها على ضبط الميدان والدفع نحو التفاوض، في وقت لم يتوقّع فيه الأميركيون والإسرائيليون تماسك بيئة المقاومة في لبنان وغزة بهذا الشكل القوي والمستمر.
وفي الشأن الداخلي، تناول بيضون ملف بلدية بيروت، موضحاً أن صرف مستحقات لعناصر الإطفاء في بيروت يتم وفق الإجراءات القانونية والمحاسبية، مشيراً إلى أن ما يجري من تحقيقات ومتابعات في قضايا الهدر المالي يأتي ضمن تفعيل أجهزة الرقابة والمساءلة في الدولة. و ان قضية موظف البلدية و صرفه للشيك دون الرجوع لمسؤليه تتابع فقد تم فصل الموظف و اخذ الاجراءات الكاملة و اللازمه بحقه
أما في الشأن الإقليمي، فرأى بيضون أن الوضع السوري يختلف عن اللبناني لجهة التعامل مع إسرائيل والمحادثات الجارية، إذ تتعامل دمشق من موقع الدولة والنظام، بينما يعيش لبنان توازنات داخلية دقيقة تجعل أي تفاهم مرتبطاً بالمؤسسات الرسمية لا بالأطراف السياسية.
وختم بيضون بالتأكيد أن لبنان أمام مرحلة دقيقة من الترتيبات السياسية والأمنية، وأن المقاومة أثبتت قدرتها على الصمود والتأثير في معادلات الإقليم، ما يجعل المرحلة المقبلة مفتوحة على احتمالات متعددة بين التهدئة والتصعيد

