أعلنت وزارة الطاقة والمناجم في الجزائر عن توقيع اتفاقيات شراكة جديدة مع دول عربية وأفريقية لتعزيز الاستثمارات في قطاع الطاقة، من بينها شراكة الجزائر والسعودية واتفاقيات تعاون مع موزمبيق ودول أخرى. وتزامنت هذه الحركية مع تقديم وزير الطاقة والمناجم محمد عرقاب عرضًا مفصلًا أمام لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني بشأن الميزانية القطاعية لسنة 2026 وخطط التمويل المرافقة لمشاريع المحروقات والمناجم.
تفاصيل الشراكات والطاقة في الجزائر
أوضح الوزير أنّ الاتفاقيات الجديدة تستهدف تطوير مشاريع في النفط والغاز وسلسلة القيم المرتبطة بهما، إضافة إلى الطاقات المتجددة وخدمات الدعم اللوجستي. وتندرج شراكة الجزائر والسعودية في إطار جذب الاستثمارات الأجنبية ونقل الخبرات، بينما يُرتقب أن تسهم اتفاقية الجزائر وموزمبيق في تنويع الإمدادات والولوج إلى أسواق أفريقية ناشئة.
ميزانية 2026: الأولويات والأرقام
عرض محمد عرقاب أمام اللجنة البرلمانية محاور الميزانية القطاعية لعام 2026، بما يشمل برامج الرفع من الإنتاج وتحسين قدرات سوناطراك في الاستكشاف والمعالجة والتكرير، إلى جانب مشاريع البتروكيمياء وتطوير البنية التحتية للموانئ والأنابيب. وأكد الوزير أن الأولوية ستُمنح للمشاريع ذات الأثر المباشر على الأمن الطاقوي وتثمين الموارد المنجمية محليًّا.
تقلبات الأسواق وتأثيرها على النفط والغاز
لفت عرقاب إلى أنّ مناقشة الميزانية تأتي في ظرف دولي يتّسم بـتقلبات اقتصادية وجيوسياسية انعكست على أسواق الطاقة. وقد تراجعت أسعار النفط الخام الجزائري بنسبة 15% لتستقر عند 71 دولارًا للبرميل خلال التسعة أشهر الأولى من 2025 مقابل 84 دولارًا في الفترة نفسها من العام الماضي، كما تراجعت أسعار الغاز بنسبة 1.1%. وأشار إلى أن الوزارة تعمل على امتصاص أثر هذه التقلبات عبر تنويع الشراكات وتوسيع قاعدة المشاريع المشتركة مع شركاء عرب وأفارقة.
الخطوات المقبلة
تعتزم الحكومة متابعة تنفيذ الاتفاقيات عبر جداول زمنية واضحة ومؤشرات متابعة دورية، مع التركيز على توطين التكنولوجيا وخلق مناصب شغل وتعزيز صادرات الغاز الطبيعي والمنتجات البترولية. كما ستعرض الوزارة تحديثات دورية أمام البرلمان حول سير المشاريع ومصادر التمويل.



